من سلطان الجهالة فلا يمد يده إلّا على ثقة لمنفعة، كان لا يتشهى ولا يتسخط ولا يتبرم١ كان أكثر دهره صمّاتاً، فإذا قال بذ القائلين ٢، كان لا يدخل في مراء٣، ولا يشارك في دعوى، ولا يدلي بحجّة حتّى يرى قاضياً ٤ وكان لا يغفل عن إخوانه، ولا يخص نفسه بشيء دونهم كان ضعيفاً مستضعفاً فإذا جاء الجدُّ كان ليثاً عادياً ٥، كان لا يلوم أحداً فيما يقع العذر ٦ في مثله حتّى يرى اعتذاراً، كان يفعل ما يقول ويفعل ما لا يقول، كان إذا ابتزه أمران ٧ لا يدري أيهما أفضل نظر إلى أقربهما إلى الهوى فخالفه، كان لا يشكو وجعاً إلّا عند من يرجو عنده البرء، ولا يستشير إلّا من يرجو عنده النصيحة، كان لا يتبرم ولا يتسخط ولا يتشكى ولا يتشهى ولا ينتقم ولا يغفل عن العدو، فعليكم بمثل هذه الأخلاق الكريمة، إن أطقتموها، فإن لم تطيقوها كلّها فأخذ القليل خيرٌ من ترك الكثير. ولا حول ولا قوة إلّا باللّه.
27 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن مهزم ؛ وبعض أصحابنا، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن إسحاق الكاهلي ؛ وأبو علي الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي عن العباس بن عامر، عن ربيع بن محمّد، جميعاً، عن مهزم الأسدي قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا مهزم شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ٨، ولا شحناؤه بدنه ٩ ولا يمتدح بنا معلناً ولا يجالس لنا عائباً ولا يخاصم لنا قالياً ١٠، إن لقي مؤمناً أكرمه وإن لقي جاهلاً هجره ؛ قلت : جعلت فداك فكيف أصنع بهؤلاء المتشيّعة، قال : فيهم التمييز وفيهم التبديل وفيهم التمحيص ١١، تأني عليهم سنون تفنيهم وطاعون يقتلهم واختلاف يبدّدهم شيعتنا من لا يهر
:
· /kafi/2/238/