Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٣٣

5 - عنه، عن بعض أصحابنا، رفعه عن أحدهما (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : مرَّ أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بمجلس من قريش، فإذا هو بقوم بيض ثيابهم، صافية ألوانهم كثير ضحكهم، يشيرون بأصابعهم إلى من يمرُّ بهم ١، ثمّ مرَّ بمجلس للأوس والخزرج فإذا قوم بليت منهم الأبدان٢، ودقت منهم الرقاب واصفرَّت منهم الألوان، وقد تواضعوا بالكلام فتعجب علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) من ذلك ودخل على رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فقال : بأبي أنت وأمي إني مررت بمجلس لآل فلان ثمّ وصفهم، ومررت بمجلس للأوس والخزرج فوصفهم، ثمّ قال : وجميع مؤمنون، فأخبرني يا رسول اللّه بصفة المؤمن؟ فنكس رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، ثمّ رفع رأسه فقال : عشرون خصلة في المؤمن، فإن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه، إن من أخلاق المؤمنين يا علي : الحاضرون الصلاة، والمسارعون إلى الزكاة والمطعمون المسكين، الماسحون رأس اليتيم المطهّرون أطمارهم ٣ المتزرون على أوساطهم ٤. الّذين إن حدَّثوا لم يكذبوا، وإذا وعدوا لم يخلفوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا وإذا تكلّموا صدقوا رهبان بالليل ٥، أسد بالنهار ٦، صائمون النّهار، قائمون الليل، لا يؤذون جاراً ولا يتأذى بهم جار، الّذين مشيهم على الأرض هَوْنُ ٧، و خطاهم إلى بيوت الأرامل وعلى أثر الجنائز، جعلنا اللّه وإياكم من المتقين.

6 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العبّاس قال: قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن.

7 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن الحسن بن [ز] علان عن أبي إسحاق الخراساني، عن عمرو بن جميع العبدي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

(١)1- الظاهر أنهم كانوا من أهل الدنيا ممّن لم يدخل الإيمان في قلوبهم ولذا فهم يشيرون بأصابعهم إلى من يمر بهم سخرية واستهزاء أو اغتياباً له وذكراً لعيوبه.
(٢)2- أي هزلت من كثرة العبادة والاهتمام بآخرتهم وخوفهم من أهوالها.
(٣)3- أي ثيابهم البالية جمع طمر، وتطهيرهم لها إما بغسلها ممّا قد يصيبها من نجاسة، أو بتقصيرها لئلا تنجر على الأرض فتصيب النجاسة.
(٤)4- قيل: هو كناية عن الاهتمام في العبادة مرآة المجلسي 235/9.
(٥)5- أي شأنهم في الليل شأن الرهبان في قيامه بالعبادة والتهجد.
(٦)6- هو تشبيه لهم بالأسود في قوتهم على جهاد الأعداء وعدم الخوف من لقائهم.
(٧)7- أي هينا كناية عن تواضعهم في مشيهم وسكينتهم وقد ورد في صفات المؤمنين (وعباد الرحمن الّذين يمشون على الأرض هونا) الفرقان / 63.

:  · /kafi/2/233/