واللّه لو كنتم تقولون ما أقول لأقررت أنكم أصحابي، هذا أبو حنيفة له أصحاب، وهذا الحسن البصري له أصحاب وأنا امرؤ من قريش قد ولدني رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، وعلمت كتاب اللّه وفيه تبيان كلّ شيء، بدؤ الخلق وأمر السماء وأمر الأرض وأمر الأولين وأمر الآخرين، وأمر ما كان وأمر ما يكون، كأني أنظر إلى ذلك نصب عيني.
6 - عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم عن الربيع بن محمّد المسلّي، عن عبد اللّه بن سليمان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال لي : ما زال سرنا مكتوماً حتّى صار في يد [ي] ولد كيسان ١ فتحدَّثوا به في الطريق وقرى السواد ٢.
7 - عنه، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : واللّه إن أحب أصحابي إليَّ أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا وإنَّ أسوأهم عندي حالاً وأمقتهم ٣ للّذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ویروى عنا فلم يقبله، إشماز منه ٤ وجحده، وكفّر من دان به، وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج وإلينا أسند، فيكون بذلك خارجاً عن ولايتنا.
8 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه، عن عبد اللّه بن يحيى، عن حريز، عن معلى بن خنيس قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا معلى اكتم أمرنا ولا تُذعه، فإنّه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزّه اللّه به في الدُّنيا، وجعله نوراً بين عينيه في الآخرة، يقوده إلى الجنّة، يا معلى من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله اللّه به في الدُّنيا ونزع النور من بين عينيه في الآخرة وجعله ظلمة تقوده إلى النّار يا معلّى إنّ التقية من ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له، يا معلّى إِنَّ اللّه يحبُّ أن يعبد في السرّ كما يحبُّ أن يعبد في العلانية؛ يا معلى إنَّ المذيع لأمرنا كالجاحد له ٥.
9 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن مروان بن مسلم، عن عمّار قال: قال لي أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أخبرت بما أخبرتك به أحداً؟ قلت: لا إلّا
:
· /kafi/2/226/