Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٢٥

على غير شيء : الصبر والكتمان.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن يونس بن عمّار، عن سليمان ابن خالد قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا سليمان إنّكم على دين من كتمه أعزه اللّه ومن أذاعه أذله اللّه.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن بكير عن رجل، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : دخلنا عليه جماعةً ١، فقلنا: يا ابن رسول اللّه إنا نريد ٢ العراق فأوصنا، فقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ليقو شديدكم ضعيفكم وليعد غنيكم على فقيركم، ولا تبوا سرنا ٣ ولا تُذيعوا أمرنا، وإذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهداً أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به وإلا فقفوا عنده ٤، ثمّ ردُّوه إلينا حتّى يستبين لكم واعلموا أن المنتظر لهذا الأمر ٥ له مثل أجر الصائم القائم، ومن أدرك قائمنا فخرج معه فقتل فقتل عدونا كان له مثل أجر عشرين شهيداً ومن قتل مع قائمنا كان له مثل أجر خمسة وعشرين شهيداً.

5 - عنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان عن عبد الأعلى قال : سمعت أبا،، عبد اللّه يقول : إنه ليس من احتمال أمرنا التصديق له ٦ والقبول فقطُّ ٧، من احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير أهله، فأقرئهم السّلام وقل لهم : رحم اللّه عبداً اجتر ٨ مودة النّاس إلى نفسه، حدثوهم بما يعرفون، واستروا عنهم ما ينكرون، ثمّ قال: واللّه ما الناصب لنا حرباً بأشدّ علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره، فإذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه وردُّوه عنها، فإن قبل منكم وإلا فتحمّلوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه ٩، فإنَّ الرّجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتّى تقضى له، فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم، فإن هو قبل منكم وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ولا تقولوا : إنه يقول ويقول، فإن ذلك يحمل عليَّ وعليكم أما

(١)1- أي حالة كوننا مجتمعين.
(٢)2- أي نقصد التوجه إلى العراق.
(٣)3- أي الإحكام الّتي تفرّدوا (عَلَيهِ السَّلَامُ) بها عن المخالفين لهم.
(٤)4- أي توقفوا عن العمل به وعن طرحه أيضاً وردّه إليهم (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٥)5- أي أمر قيام قائمهم (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٦)6- أي الإقرار القلبي بمضمونه.
(٧)7- أي العمل به أو مجرد الإقرار باللسان به.
(٨)8- أي اجتذب. وقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) حدثوهم توجيه وبيان لأسلوب اجتذاب مودة المخالفين.
(٩)9- «أي تكلّفوا أن تحملوا عليه ثقيلاً لا مفر له إلّا أن يسمع منه» الوافي ج 124/3.

:  · /kafi/2/225/