Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٢٤

21 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن عبد اللّه ابن أسد، عن عبد اللّه بن عطاء قال : قلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : رجلان من أهل الكوفة أخذا فقيل لهما: ابرئا من أمير المؤمنين فبرى واحد منهما وأبى الآخر، فخلي سبيل الّذي برىء وقتل الآخر؟ فقال : أما الّذي برىء فرجل فقيه في دينه، وأما الّذي لم يبرء فرجل تعجّل إلى الجنّة.

22 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : احذروا عواقب العثرات١.

23 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ ابن النعمان عن ابن مسكان عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : التقيّة تُرس المؤمن، والتقية حرز المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقيّة له٢، إنَّ العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيدين اللّه ٣ عزّ وجلّ به فيما بينه وبينه، فيكون له عزّاً في الدُّنيا ونوراً الآخرة، وإن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه ٤ فيكون له ذلاً في الدُّنيا وينزع اللّه عزّ وجلّ ذلك النور منه.

باب الكتمان

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : وددتُ واللّه أنّي افتديت خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحم ساعدي : النزق ٥ وقلّة الكتمان.

2 - عنه عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن أبي أسامة زيد الشحام قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أمر النّاس بخصلتين فضيعوهما فصاروا منهما ٦

(١)1- «يعني : كلما تقولونه أو تفعلونه فانظروا أولاً في عاقبته وماله ثمّ قولوه أو افعلوه فإن العثرة قلما تفارق القول أو الفعل ولا سيما إذا كثرا. أو المراد أنّه كلما عثرتم عثرة في قول أو فعل فاشتغلوا بإصلاحها وتداركها كيلا يؤدي في العاقبة إلى فساد لا يقبل الإصلاح» الوافي ج 123/3.
(٢)2- أي يترك التقية في موردها مع العلم بوجوبها وحرمة تركها.
(٣)3- أي يتعبد اللّه به.
(٤)4- أي يشيعه مخالفا لأوامر العمل بالتقية الّتي تحتم عليه أن يكتمه.
(٥)5- النزق : الطيش والخفة عند الغضب.
(٦)6- أي فَغَدَوا بسبب تضييعهما وليس عندهم شيء منهما.

:  · /kafi/2/224/