بالتقية، فإنّه لا إيمان لمن لا تقيّة له، إنّما أنتم في النّاس كالنحل في الطير، لو أنّ الطير تعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء إلّا أكلته، ولو أنَّ النّاس ١ علموا ما في أجوافكم أنّكم تحبونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم، ولنحلوكم ٢ في السر والعلانية، رحم اللّه عبداً منكم كان على ولايتنا.
6 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ : (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ) ٣ قال : الحسنة : التقية والسيّئة : الإذاعة، وقوله عزّ وجلّ : (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السيئة) ٤ قال : الّتي هي أحسن التقيّة، (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ ٥.
7 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم عن أبي عمرو الكناني قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا أبا عمرو أرأيتك لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثمّ جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك، أو أفتيتك بخلاف ذلك، بأيهما كنت تأخذ؟ قلت بأحدثهما وأدع الآخر، فقال : قد أصبت يا أبا عمرو، أبى اللّه إلّا أن يعبد سراً ٦، أما واللّه لئن فعلتم ذلك إنه [ل- ] خير لي ولكم، [و] أبى اللّه عزّ وجلّ لنا ولكم في دينه إلّا التقية.
8 - عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن دُرُست الواسطي قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما بلغت تقيّة أحد تقية أصحاب الكهف إن كانوا ليشهدون الأعياد ويشدون الزنانير ٧، فأعطاهم اللّه أجرهم مرَّتين.
9 - عنه، عن أحمد محمّد، عن بن عن الحسن بن عليّ بن فضال، عن حماد بن واقد اللحام قال : استقبلت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في طريق فأعرضت عنه بوجهي ومضيت، فدخلت عليه
:
· /kafi/2/221/