Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٢٠

عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ: (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا) قال: بما صبروا على التقيّة (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) ١ قال : الحسنة التقيّة والسيئة الإذاعة ٢.

2 - ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عمر الأعجمي قال : قال لي أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقيّة ٣ ولا دين لمن لا تقية له، والتقية في كلّ شيء إلّا في النبيذ والمسح على الخفين ٤.

3 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : التقية من دين اللّه. قلت من دين اللّه ؟ قال : إي واللّه من دين اللّه، ولقد قال يوسف : (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ) ٥ واللّه ما كانوا سرقوا شيئاً. ولقد قال إبراهيم : (إني سقيم) ٦ واللّه ما كان سقيماً ٧.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن خالد؛ والحسين بن سعيد جميعاً، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن حسين بن أبي العلاء، عن حبيب بن بشر قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : سمعت أبي يقول : لا واللّه ما على وجه الأرض شيء أحب إلي من التقية، يا حبيب إنه من كانت له تقيّة رفعه اللّه، يا حبيب من لم تكن له تقيّة وضعه اللّه يا حبيب إن النّاس إنّما هم في هدنة ٨ فلو كان ذلك كان هذا٩،

5 - أبو علي الأشعري عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن العباس بن عامر، عن جابر المكفوف، عن عبد اللّه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : اتقوا على دينكم فاحجبوه

(١)1- القصص / 54. على ما في الخبر كأنها منزلة على جماعة من مؤمني أهل الكتاب آمنوا بمحمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) باطناً وأخفوا إيمانهم عن قومهم تقية فآتاهم أجرهم مرتين لإيمانهم (مرة ومرة للعمل بالتقية مرآة المجلسي 166/9.
(٢)2- الإذاعة : الإشاعة.
(٣)3- لعل المعنى أن لمن يعمل بالتقية في مواردها تسعة أضعاف ثواب من لم يعمل بها في تلك الموارد.
(٤)4- لعله لعدم الحاجة الماسة للوضوء بالنبيذ والمسح على الخفين، بل العمل بهما نادر وذلك لوجود المندوحة غالباً.
(٥)5- يوسف / 70 والاستشهاد بالآية لبيان جواز التقية حتّى ممّن هم في منزلة يوسف (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الدنيا والآخرة.
(٦)6- الصافات / 89.
(٧)7- وقوله (إني سقيم) وما كان سقيماً تقية أو لمصلحة معينة أخفاها عن قومه وهي انفراده للقيام بعملية تحطيم الأصنام. أو نورية منه (عَلَيهِ السَّلَامُ) حيث قصد أنّه سقيم القلب لشركهم وفهموا أنّه سقيم الجسم.
(٨)8- «يعني أن مخالفينا اليوم في هدنة وصلح ومسالمة معنا لا يريدون قتالنا والحرب معنا ولهذا نعمل معهم بالتقية» الوافي ج 122/3.
(٩)9- «يعني لو كان في زمن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أيضاً الهدنة لكانت التقية فإن التقية واجبة ما أمكنت...» ن. م.

:  · /kafi/2/220/