Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢١٩

عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن أبي جميلة ١ قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كان في وصيّة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لأصحابه : اعلموا أن القرآن هدى الليل والنهار ٢ ونور الليل المظلم ٣ على ما كان من جهد وفاقة، فإذا حضرت بليّةٌ ٤ فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم، وإذا نزلت نازلة ٥ فاجعلوا أنفسكم دون دينكم ؛ واعلموا أن الهالك من هلك دينه والحريب ٦ من حُرِبَ دينه، ألا وإنه لا فقر بعد الجنّة، ألا وإنه لا غنى بعد النّار، لا يُفَكُ أسيرها ولا يَبْرَءُ ضريرها.

3 - علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد اللّه، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قال : سلامة الدّين ٧ وصحة البدن خير من المال، والمال زينة من زينة الدنيا حسنة.

محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد عن ربعي، عن الفضيل، عن، أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، مثله.

4 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن ابن فضّال، عن يونس ابن يعقوب، عن بعض أصحابه قال: كان رجل يدخل على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) من أصحابه فغير زماناً ٨ لا يحج، فدخل عليه بعض معارفه ٩، فقال له : فلان ما فعل؟ قال : فجعل يضجع الكلام ١٠ يظنُّ أنّه إنما يعني الميسرة والدنيا، فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كيف دينه؟ فقال: كما تحبُّ، فقال هو واللّه الغنى.

باب النقية

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وغيره عن أبي

(١)1- واسمه المفضّل بن صالح.
(٢)2- كناية عن الباطل والحق.
(٣)3- كناية عن شدة الفتن وتعاظمها.
(٤)4- ما يمكن تجنب شره بدفع المال.
(٥)5- ما لا يمكن تجنب شره إلّا ببذل النفس.
(٦)6- الحريب : مَن سُلب ماله منه.
(٧)7- أي خلوصه عن كلّ ما يتنافى معه من الشرك والكفر والشك وغيره من الانحرافات العقائدية أو العملية.
(٨)8- أي مكث وذهب ضد - كما في القاموس - وفي بعض النسخ: (فصبر).
(٩)9- أي بعض معارف ذلك الرجل الّذي انقطع عن الحج.
(١٠)10- «أي يخفضه أو يقصر ولا يصرّح بالمقصود ويشير إلى سوء حاله لئلا يغتم الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) بذلك» مرآة المجلسي 9 / 164.

:  · /kafi/2/219/