Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢١٨

يعطي الدنيا من يحبُّ ويبغض ١، ولا يعطي هذا الأمر ٢ إلّا صفوته من خلقه ٣، وأنتم واللّه على ديني ودين آبائي إبراهيم وإسماعيل ٤، لا أعني عليّ بن الحسين ولا محمّد بن عليّ وإن كان هؤلاء على دين هؤلاء.

2 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوساء، عن عاصم ابن حميد، عن مالك بن أعين الجهني قال : سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : يا مالك إن اللّه يعطي الدنيا من يحبُّ ويبغض ولا يعطي دينه إلّا من يحبّ.

3 - عنه، عن معلّى عن الوشّاء، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن عمر ابن حنظلة، وعن حمزة بن حمران، عن حمران، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن هذه الدُّنيا يعطيها اللّه البرَّ والفاجر ولا يعطي الإيمان إلّا صفوته ٥ من خلقه.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن أبي سليمان عن میسر قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ الدّنيا يعطيها اللّه عزّ وجلّ من أحبّ ومن أبغض وإنّ الإيمان لا يعطيه إلّا من أحبه ٦.

باب سلامة الدين

باب سلامة الدين ٧

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن أيّوب بن الحرّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ : ﴿ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا) ٨ فقال : أما لقد بسطوا عليه ٩ وقتلوه ولكن أتدرون ما وقاه؟ وقاه أن يفتنوه ١٠ في دينه.

(١)1- أي من يحبه اللّه ومن يبغضه اللّه.
(٢)2- أي الهداية إلى مذهب الحق.
(٣)3- أي من اجتباه واختاره وفضّله منهم.
(٤)4- أي فيما يتعلق بالأصول المشتركة للرسالات السماوية والّتي جاء كلّ نبيّ بها.
(٥)5- صفوة الشيء : خالصه.
(٦)6- الضمير راجع إليه سبحانه.
(٧)7- «أي المقصد الأقصى الّذي ينبغي أن يكون مطلوب العاقل هو سلامة الدين لا السلامة في الدنيا من آفاتها» مرآة المجلسي 161/9.
(٨)8- غافر / 45، والضمير في (فوقاه) يرجع إلى مؤمن آل فرعون حيث عصمه اللّه من فرعون وملئه.
(٩)9- أي أيديهم، أو سلطوا عليه.
(١٠)10- أي أن يدخلوا عليه الضلال والكفر في دينه الّذي هو ما جاء به موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ذلك الوقت.

:  · /kafi/2/218/