Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢١٧

عبد أن يدخله في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره ١.

5 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن ابن أذينة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق قوماً للحق ٢ فإذا مرَّ بهم الباب من الحق قبلته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه، وإذا مرَّ بهم الباب من الباطل أنكرته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه، وخلق قوماً لغير ذلك فإذا مرَّ بهم الباب من الحق أنكرته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه، وإذا مر بهم الباب من الباطل قبلته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه ٣.

6 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إِنَّ اللّه عزّ وجلّ إذا أراد بعبد خيراً نكت في قلبه نكتة من نور فأضاء لها سمعه وقلبه حتّى يكون أحرص على ما في أيديكم منكم وإذا أراد بعبد سوءاً نكت في قلبه نكتة سوداء، فأظلم لها سمعه وقلبه، ثمّ تلا هذه الآية (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ)٤.

7 - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن اللّه عزّ وجلّ إذا أراد بعبد خيراً نكت في قلبه نكتة بيضاء وفتح مسامع قلبه ووكل به ملكاً يسدّده وإذا أراد بعبد سوءاً نكت في قلبه نكتة سوداء وسد مسامع قلبه ووكل به شيطاناً يضلّه ٥.

باب أن اللّه إنما يعطى الدين مَن يُحبه

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن حمزة بن حمران، عن عمر بن حنظلة قال : قال لي أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا أبا الصخر، إنَّ اللّه

(١)1- أيضاً هذا الحديث بسنده ومتنه مع تغيير طفيف في بعض الفاظه مر في الباب المذكور في سابقيه تحت رقم (3) وعلقنا عليه هناك فراجع.
(٢)2- اللام للعاقبة، أي خلقهم سبحانه وهو يعلم أن عاقبة أمرهم تؤول إلى الدين الحق.
(٣)3- وقد أشار الحديث إلى أن السعي لا مدخل له كثيراً في الهداية وإنما هو لتحصيل الثواب فلا ينبغي فعله في موضع التقية لعدم ترتب الثواب عليه مرآة المجلسي 157/9.
(٤)4- مر مضمون هذا الحديث بألفاظ متطابقة في بعضه ومختلفة في بعضه الآخر، وبسند متطابق في بعض رواته عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) أيضاً وذلك في باب أن الهداية من اللّه عزّ وجلّ ورقمه (2) وعلقنا عليه هناك.
(٥)5- هذا هو صدر الحديث المذكور تحت رقم (2) من الباب المنوّه عنه قبله وقد علقنا عليه هناك فراجع.

:  · /kafi/2/217/