Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢١٦

باب في ترك دعاء النّاس

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كليب بن معاوية الصيداوي قال : قال لي أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إياكم والناس ١، إنَّ اللّه عزّ وجلّ إذا أراد بعبد خيراً نكت في قلبه نكتة فتركه وهو يجول لذلك ويطلبه، ثمّ قال : لو أنكم إذا كلّمتم النّاس قلتم : ذهبنا حيث ذهب اللّه ٢ واخترنا من اختار اللّه واختار اللّه محمّداً واخترنا آل محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ).

2 - محمّد بن يحيى بن يحيى،، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج عن ابن مسكان عن ثابت أبي سعيد قال : قال لي أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا ثابت مالكم وللناس كفّوا عن النّاس ولا تدعوا أحداً إلى أمركم فواللّه لو أنّ أهل السماء وأهل الأرض اجتمعوا على أن يضلوا عبداً يريد اللّه هداه ما استطاعوا، كفّوا عن النّاس ولا يقول أحدكم : أخي وابن عمّي وجاري، فإنَّ اللّه عزّ وجلّ إذا أراد بعبد خيراً طيب روحه، فلا يسمع بمعروف إلّا عرفه ولا بمنكر إلّا أنكره، ثمّ يقذف اللّه في قلبه كلمة يجمع بها أمره ٣.

3 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى، عن محمّد بن مروان عن الفضيل قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ندعوا النّاس إلى هذا الأمر؟ فقال : يا فضيل إن اللّه إذا أراد بعبد خيراً أمر ملكاً فأخذ بعنة حتّى أدخله في هذا الأمر طائعاً أو كارها٤.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبيه قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) اجعلوا أمركم هذا اللّه ولا تجعلوه للناس، فإنه ما كان اللّه فهو اللّه وما كان للناس فلا يصعد إلى السماء ولا تخاصموا بدينكم النّاس فإن المخاصمة ممرضة للقلب إنَّ اللّه عزّ وجلّ قال لنبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : (إنّك لا تهدي من أحببت ولكنَّ اللّه يهدي من يشاء) وقال : (أفأنت تكره النّاس حتّى يكونوا مؤمنين) ذروا النّاس فإنَّ النّاس أخذوا عن النّاس وإنّكم أخذتم عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولا سواء ؛ وإنني سمعت أبي يقول : إذا كتب اللّه على

(١)1- أي احذروا أن تدعوهم إلى المذهب الحق في زمن تكون وظيفتكم هي التقية.
(٢)2- أي حيث أمر اللّه باختيار من رضي بأن يكون إماماً وهادياً إليه وهم محمّد وأهل بيته (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ).
(٣)3- مر هذا الحديث بنفس السند (مع تغيير طفيف) وبنفس المتن تقريباً (مع تقديم وتأخير فيه) في باب الهداية أمنها من اللّه عزّ وجلّ ورقمه (1)، وعلقنا عليه.
(٤)4- أيضاً مر هذا الحديث بسنده وألفاظه في نفس الباب المشار إليه أعلاه ورقمه (4) وعلقنا عليه هناك.

:  · /kafi/2/216/