Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢١٥

جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه (ومَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) ؟ قال : من حَرْق أو غَرَق قلت فمن أخرجها من ضلال إلى هدى؟ قال : ذاك تأويلها الأعظم ١.

محمّد بن يحيى، عن أحمد وعبد اللّه ابني محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبان مثله.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أبي خالد القماط عن حمران قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أسألك؟ - أصلحك اللّه - فقال : نعم فقلت كنت على حال وأنا اليوم على حال أخرى، كنت أدخل الأرض فأدعو الرّجل والاثنين والمرأة فينقذ اللّه من شاء٢، وأنا اليوم لا أدعو أحداً٣ ؟ فقال : وما عليك ٤ أن تخلّي بين النّاس وبين ربّهم٥ فمن أراد اللّه أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه، ثمّ قال : ولا عليك ٦ إن آنست من أحد خيراً أن تنبذ إليه الشيء نبذا٧ قلت : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : (ومَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا). قال : من حَرْق أو غَرَق، ثمّ سكت، ثمّ قال : تأويلها الأعظم أن : دعاها فاستجابت له.

باب في الدعاء للأهل إلى الإيمان

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن بن عيسى، عن عليّ بن النعمان عن عبد اللّه بن مسكان، عن سلیمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن لي أهل بيت وهم يسمعون منّي ٨ أفأدعوهم إلى هذا الأمر؟ فقال: نعم، إنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) ٩.

(١)1- أي ذلك بطن من بطون الآية.
(٢)2- أي بهدايته إلى المذهب الحق بدعوتي.
(٣)3- وكأنه لنهيه (عَلَيهِ السَّلَامُ) له عن أن يجهر بدعوته النّاس إلى المذهب الحق تقية.
(٤)4- أي لا بأس عليك، أو أي ضرر عليك.
(٥)5- أي أن تتركهم اللّه، فمن كان أهلا للهداية هداه.
(٦)6- أي من بأس.
(٧)7- أي أن تطرح إليه شيئاً من براهين المذهب الحق ممّا يؤدي به إلى الهدى ولكن أطرحه عليه بيسر ورفق.
(٨)8- أي يقبلون قولي ويطيعونني.
(٩)9- التحريم / 6. و (قوا) فعل أمر من الوقاية وهي المنع والحفظ، ووقاية الأهل إنما تكون بتعليمهم ما يحفظهم من دخول النّار فيكون المراد بالتعليم تعليمهم أمور دينهم ليفعلوا الطاعات ويجتنبوا المعاصي.

:  · /kafi/2/215/