Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢١٤

ولكن أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شيء أن أصلح بينهما وأفتديها من ماله ١، فهذا من مال أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ).

5 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : المصلح ليس بكاذب ٢.

6 - عليٌّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن إسماعيل، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ: (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ) ٣ قال : إذا دعيت لصلح بين اثنين فلا تقل عليَّ يمين ألا أفعل.

7 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن ابن محبوب، عن معاوية ابن وهب أو ٤ معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : أبلغ عني كذا وكذا - في أشياء أمر بها - قلت : فأبلغهم عنك وأقول عني ما قلت لي وغير الّذي قلت؟ قال : نعم إن المصلح ليس بكذاب [إنّما هو الصلح ليس بكذب].

باب في إحياء المؤمن

1 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت له : قول اللّه عزّ وجلّ: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ * فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) ٥؟ قال: من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنما أحياها ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها. ٦

2 - عنه، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار قال : قلت لأبي

(١)1- الافتداء بالمال هنا مجازي. والعلاقة المجوزة أنّه كما كانت الدية المالية يدفع بها الدم كذلك المال هنا تدفع به المنازعة.
(٢)2- أي إذا نقل المصلح كلاماً من أحد الجانبين إلى الآخر لم يقله وعلم رضاه به أو ذكر فعلا لم يفعله للإصلاح، ليس من الكذب المحرم بل هو حسن مرآة المجلسي 146/9.
(٣)3- البقرة/ 224 و (عُرضة) أي حجة وتعلَّةٌ.
(٤)4- الترديد من الراوي.
(٥)5- الآية في سورة المائدة/ 32 هكذا : «من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنّه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض... الآية».
(٦)6- أوّل (عَلَيهِ السَّلَامُ) القتل المادي بالضلال والإحياء المادي بالهداية.

:  · /kafi/2/214/