Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٩٠

باب المعانقة

1 - محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن يزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفي، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قالا : أيما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفاً بحقه كتب اللّه له بكل خطوة حسنة، ومُحِيت عنه سيئة، ورُفِعَتْ له درجة. وإذا طرق الباب فتحت له أبواب السماء فإذا التقيا وتصافحا وتعانقا أقبل اللّه عليهما بوجهه، ثمّ باهى بهما الملائكة، فيقول : انظروا إلى عبدي تزاورا وتحابار في، حق عليَّ ألا أعذبهما بالنار بعد هذا الموقف، فإذا انصرف شيعه الملائكة عدد نفسه وخطاه وكلامه، يحفظونه من بلاء الدنيا وبوائق ١ الآخرة إلى مثل تلك الليلة من قابل ٢، فإن مات فيما بينهما، أعفي من الحساب، وإن كان المزور يعرف من حق الزائر ما عرفه الزائر من حق المزور، كان له مثل أجره.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إن المؤمِنين إذا اعتنقا غمرتهما الرَّحمة، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلّا وجه اللّه ولا يريدان غرضاً من أغراض الدُّنيا قيل لهما : مغفوراً لكما فاستأنفا٣، فإذا أقبلا على المساءلة قالت الملائكة بعضها لبعض: تنحوا عنهما فإنَّ لهما سرّاً وقد ستر اللّه عليهما. قال إسحاق : فقلت : جعلت فداك فلا يكتب عليهما لفظهما وقد قال اللّه عزّ وجلّ: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ؟ قال : فتنفّس أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) الصعداء ٤ ثمّ بكى حتّى اخضلت٥ دموعه لحيته وقال: يا إسحاق إنَّ اللّه تبارك وتعالى إنما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالاً،لهما، وإنه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما فإنّه ٦ يعرفه ويحفظه عليهما، عالم السر وأخفى.

باب التقبيل

1 - أبو علي الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن

(١)1- جمع بائقة : وهي الداهية والمصيبة.
(٢)2- أي من السنة التالية.
(٣)3- أي استأنفا العمل، بعد أن سُيّرت ذنوبكما.
(٤)4- أي التنفس العميق المتصل نسبياً.
(٥)5- أي بلّلت.
(٦)6- أي اللّه سبحانه.

:  · /kafi/2/190/