Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٨٩

فقد عصاني، وفوض إليه، وإنا لا نوصف وكيف يوصف قوم رفع اللّه عنهم الرجس وهو الشكُ ١. والمؤمن لا يوصف وإنَّ المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه فلا يزال اللّه ينظر إليهما والذُّنوب تتحاتُ عن وجوههما كما يتحات الورق عن الشجر.

17 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن النعمان، عن فضیل ابن عثمان، عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إذا التقى المؤمنان فتصافحا، أقبل اللّه بوجهه عليهما وتتحاتُ الذُّنوب عن وجوههما حتّى يفترقا.

18 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن النوفلي عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : تصافحوا فإنّها تذهب بالسخيمة.

19 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح ٢، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لقى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) حُذَيْفَة، فمدَّ النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يده فكفَّ ٣ حذيفة يده فقال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «يا حذيفة بسطت يدي إليك فكففت يدك عنى»؟ فقال حذيفة : یا رسول اللّه بيدك الرغبة ٤، ولكني كنت جُنُباً فلم أحبَّ أن تمس يدي يدك وأنا جُنُب، فقال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «أما تعلم أنّ المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتتْ ذنوبُهُما كما يَتَحاتُ ورقُ الشجر».

20 - الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمّد، عن إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ اللّه عزّ وجلّ لا يقدر أحدٌ قَدْرَه، وكذلك لا يقدِرُ قَدْر نبيه وكذلك لا يقدِر قَدْرَ المؤمن، إنّه ليلقى أخاه فيصافحه فينظر اللّه إليهما والذُّنوب تتحاتُ عن وجوههما حتّى يفترقا، كما تتحات الريح الشديدة الورق عن الشجر

21 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رفاعة قال٥: سمعته يقول : مصافحة المؤمن أفضل من مصافحة الملائكة ٦

(١)1- «أي لا يعتريهم الشك في شيء ممّا يُسئلون أو يقولون بل يعلمون جميع ذلك بعين اليقين مرآة المجلسي 72/9.
(٢)2- واسمه عبد اللّه بن ميمون.
(٣)3- أي قبضها عنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ).
(٤)4- كأن الباء بمعنى (في) أي يرغب جميع الخلق في مصافحة يدك الكريمة» مرآة المجلسي 73/9.
(٥)5- لا بد أن يكون الّذي قال هو إمّا أبو عبد اللّه الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو الإمام الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ) لأن رفاعة هذا هو ابن موسى الأسدي النخاس الكوفي وقد روا عنهما (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٦)6- «كأن المعنى : مصافحة المؤمنين أفضل من مصافحة الملكين، أو مصافحة المؤمن مع المؤمن أفضل من مصافحته مع الملائكة لو تيسرت له، ويؤمي إلى أن المؤمن الكامل أفضل من الملائكة» مرآة المجلسي 74/9.

:  · /kafi/2/189/