Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٩

أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ : (حنيفاً مسلماً) ١ قال : خالصاً مخلصاً ليس فيه شيء من عبادة الأوثان.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه رفعه إلى أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «يا أيّها النّاس إنّما هو اللّه والشيطان والحقُ والباطل، والهدى والضلالة، والرشد والغيُّ، والعاجلة والآجلة، والعاقبة والحسنات والسيئات، فما كان من حسنات فلله وما كان من سيئات فللشيطان لعنه اللّه» ٢.

3 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عليّ بن أسباط، عن أبي الحسن الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أنَّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه كان يقول : طوبى ٣ لمن أخلص للّه العبادة والدعاء، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ٤، ولم ينس ذكر اللّه بما تسمع أذناه٥، ولم يحزن صدره بما أعطِي غيرُه.

4 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن سفيان ابن عيينة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ : (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ٦ قال : ليس يعني أكثر عملاً ولكن أصوبكم عملاً، وإنما الإصابة خشية اللّه والنية الصادقة والحسنة ٧. ثمّ قال : الإبقاء على العمل حتّى يخلص أشدُّ من العمل ؛ والعمل الخالص : الّذي لا تريد أن يحمدك عليه أحدٌ إلّا اللّه عزّ وجلّ، والنيَّة أفضل من العمل، ألا وإنَّ النية هي العمل، ثمّ تلا قوله عزّ وجلّ : (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ) ٨ يعني علی نيته.

5 - وبهذا الإسناد قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ: (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) ٩

(١)1- آل عمران/ 67.
(٢)2- والغرض أن الحق والهدى والرشد ورعاية الآجلة والحسنات منسوب إلى اللّه، وأضدادها منسوبة إلى الشيطان، فما كان خالصاً اللّه فهو من الحسنات، وما كان للشيطان فيه مدخل فهو من السيئات مرآة المجلسي 75/7.
(٣)3- أي شجرة طوبى في الجنّة، أو مطلق الخير.
(٤)4- أي من الدنيا وبهارجها وحطامها.
(٥)5- من اللغو واللّهو والباطل وسائرها ما حُرَم سماعه.
(٦)6- المُلْك / 2 ويبلوكم : يختبركم ويمتحنكم.
(٧)7- صفة ثانية للنية. وفي بعض النسخ (والخشية) وبناء على تكرارها يكون المراد بالأولى الخوف من اللّه، وبالثانية خوف العبد من عدم قبول عمله.
(٨)8- الإسراء / 84.
(٩)9- الشعراء/ 89.

:  · /kafi/2/19/