Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٧٧

5 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : حقُّ المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ولا يروى ويعطش أخوه ولا يكتسي ويعرى أخوه، فما أعظم حقَّ المسلم على أخيه المسلم. وقال : أحب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك، وإذا احتجت فَسَله، وإن سألك فأعطه لا تمله خيراً ولا يمله لك١، كن له ظهر ٢. فإنه لك ظهر، إذا غاب فاحفظه في غيبته، وإذا شهد ٣ فزره وأجلّه وأكرمه، فإنه منك وأنت منه، فإن كان عليك عاتباً فلا تفارقه حتّى تسأل سميحته ٤، وإن أصابه خيرٌ فاحمد اللّه. وإن ابتلي فأعضده، وإن تُمُحل له فأعنه ٥، وإذا قال الرّجل لأخيه : أف انقطع ما بينهما من الولاية، وإذا قال أنت عدوّي كفر أحدهما، فإذا اتهمه أنماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء ؛ وقال٦ : بلغني أنّه قال : إنَّ المؤمن ليزهر نوره لأهل السماء كما تزهر نجوم السماء لأهل الأرض. وقال : إنَّ المؤمن وليُّ اللّه يعينه ٧ ويصنع له ٨ ولا يقول ٩ عليه ١٠ إلّا الحق ولا يخاف غيره.

6 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : للمسلم على أخيه المسلم من الحقِّ : أن يسلّم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له ١١ إذا غاب، ويسمّته إذا عطس ١٢، ويجيبه إذا دعاه، ويتبعه إذا مات ١٣.

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة مثله.

(١)1- أي لا تسأمه من جهة أكثارك الخير له ولا يسأمك من جهة إكثاره الخير لك الوافي ج 102/3. وقيل معناه : لا يورث الخير إياك ملالا لأجله ولا يورث الخير إباه ملالا لأجلك مرآة المجلسي 34/9.
(٢)2- أي سنداً وقوة ومعيناً.
(٣)3- أي حضر.
(٤)4- أي حتّى تطلب مسامحته وغفرانه. وفي الوافي 102/3 (حتّى تسلّ سخيمته) أي تنتزع حقده وحنقه.
(٥)5- أي إن كيد.
(٦)6- أي عليّ بن إبراهيم أو اليماني أو غيرهما من الرواة.
(٧)7- الضمير يرجع إلى لفظ الجلالة.
(٨)8- أي يكفيه ما يهمّه.
(٩)9- أي المؤمن.
(١٠)10- أي على اللّه.
(١١)11- أي يحفظه في ظهر الغيب فلا يغتابه ويدفع عنه الغيبة ويدعو له بكل خير.
(١٢)12- أي يدعو له عند عطاسه بالبركة والخير والثبات على الحق.
(١٣)13- أي يشيع جنازته.

:  · /kafi/2/177/