Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٧٨

7 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي المأمون الحارثي قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ما حقُّ المؤمن على المؤمن؟ قال : إنَّ من حق المؤمن على المؤمن المودَّة له أهله، في صدره والمؤاساة له في ماله، والخَلَف له ١ في والنصرة له على من ظلمه، وإن كان نافلة في المسلمين ٢ وكان غائباً أخذ له بنصيبه، وإذا مات، الزيارة إلى قبره، وأن لا يظلمه وأن لا يغشه وأن لا يخونه وأن لا يخذله وأن لا يكذبه، وأن لا يقول له أفٌ، وإذا قال له : أنّ فليس بينهما ولاية وإذا قال له : أنت عدوّي فقد كفر أحدهما، وإذا اتهمه أنماث الإيمان في قلبه كما ينمات الملح في الماء.

8 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحب الكلل ٣، عن أبان بن تغلب قال : كنت أطوف مع أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة، فأشار إليَّ، فكرهت أن أدع أبا عبد اللّه وأذهب إليه، فبينا أنا أطوف إذ أشار إليَّ أيضاً، فرآه أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : يا أبان، إياك يريد هذا؟ قلت : نعم ؛ قال : فمن هو؟ قلت رجل من أصحابنا، قال هو على مثل ما أنت عليه ٤ :قلت نعم قال : فاذهب إليه، قلت : فأقطع الطواف ؟ قال : نعم، قلت : وإن كان طواف الفريضة ٥؟ قال نعم،، قال : فذهبت معه، ثمّ دخلت عليه بعد فسألته فقلت : أخبرني عن حق المؤمن فقال : يا أبان دعه لا تُرده، قلت بلى جعلت فداك، فلم يزل أردّد عليه، فقال: يا أبان تقاسمه شطر مالك٦، ثمّ نظر إليَّ فرأى ما دخلني ٧ فقال : يا أبان أما تعلم أنَّ اللّه عزّ وجلّ قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ٨؟ قلت : بلى جعلت فداك، فقال: أما إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد، إنّما أنت وهو سواء، إنّما تؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر.

9 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور قال : كنت عند أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنا وابن أبي يعفور وعبد اللّه بن طلحة فقال ابتداء منه : يا ابن أبي يعفور قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «ستّ خصال من

(١)1- أي يقوم بتدبير شؤون عائلته في حال غَيْبته.
(٢)2- أي غنيمة.
(٣)3- أي كان يبيع الكلل: جمع كلة وهي - على ما في القاموس - الستر الرقيق، وغشاء رقيق يتوقى به من البعوض.
(٤)4- أي من العقيدة بالقول بالإمامة.
(٥)5- أي الطواف الواجب.
(٦)6- أي نصفه.
(٧)7- أي من الخوف من عدم العمل به أو من التعجب مرآة المجلسي 40/9.
(٨)8- إشارة إلى قوله تعالى (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) الحشر / 9.

:  · /kafi/2/178/