Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٦

5 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن ابن أبي جميلة، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ : (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاس عَلَيْهَا) قال : فطرهم على التوحيد

باب كَوْن المؤمن في صُلْبِ الكافر

1 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عليّ ابن ميسرة قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن نطفة المؤمن لتكون في صلب المشرك، فلا يصيبه من الشر شيء، حتّى إذا صار في رحم المشركة لم يصبها من الشر شيء، حتّى تضعَهُ، فإذا وَضَعَتْهُ لم يصبه من الشر شيء، حتّى يجري عليه القلم. ١

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت له : إني قد أشفَقْتُ ٢ من دعوة أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٣ على يقطين وما ولد، فقال : يا أبا الحسن ليس حيث تذهب، إنما المؤمن في صلب الكافر ٤ بمنزلة الحصاة في اللبنة يجيء المطر فيغسل اللبنة ولا يضر الحصاة شيئاً ٥.

باب إذا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يخلق المؤمن

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال، عن إبراهيم بن مسلم الحلواني ٦، عن أبي إسماعيل الصيقل الرّازي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إن في الجنّة لشجرة تسمّى المُزْن ٧، فإذا أراد اللّه أن يخلق مؤمناً أقطر منها قطرة، فلا تصيب بقلة ولا ثمرة أكل

(١)1- أي قلم التكليف. وإنما لم يصبه وهو في رحمها شيء من الرجس والشرك لأن اللّه سبحانه يحفظها من أن تصيبها آفة واللّه خير حافظا وهو أرحم الراحمين الفيض في الوافي ج 18/3.
(٢)2- أي خفتُ.
(٣)3- يظهر من هذا أن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان قد دعا على يقطين وولده ولعنهم لأنهم كانوا من المشايعين لبني العباس، ولذا كان عليّ بن يقطين خائفاً من أن يلحقه ضرر بسبب تلك الدعوة.
(٤)4- أي أن المؤمن يكون في صلب الكافر فيحفظه اللّه من رجسه وشركه وما يلحق اللّه به من ضرر.
(٥)5- في بعض النيخ شيء وهو الأصح، والمقصود بالشيء : الضرر والشر.
(٦)6- نسبة إلى حلوان قرية في عراق العرب. وهنالك بلد بمصر يسمى بنفس الاسم.
(٧)7- المُزن : السحاب. وقال الفيض (رضیَ اللّهُ عنهُ) ج 17/3 «وهو أيضاً يعم سحاب الرحمة والجود والكرم وسحاب ماء المطر والخصب والديم، وكما أن لكل قطرة من ماء المطر صورة وسحاباً انفصلت عنه في عالم الملك كذلك له صورة وسحاب انفصلت منه في عالمي الملكوت والجبروت وكما أن البقلة والثمرة تتربيان بصورهما الملكية كذلك تتربيان بصورهما الملكوتية والجبروتية المخلوقتين من ذكر اللّه تعالى اللتين من شجر المزن الجناني وكما أنهما تتربيان بها عند الأكل كذلك تتربيان بها بعد الأكل... الخ.

:  · /kafi/2/16/