Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٥

باب فِطرة الخَلْق على التوحيد

1 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاس عَلَيْهَا) ١ ؟ قال : التوحيد.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاس عَلَيْهَا) ما تلك الفطرة؟ قال : هي الإسلام، فطرهم اللّه حين أخذ ميثاقهم على التوحيد، قال: (ألستُ بربكم) ٢ وفيه المؤمن والكافر.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّده، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ : (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاس عَلَيْهَا) قال : فطرهم جميعاً على التوحيد.

4 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : حنفاء اللّه غير مشركين به ٣؟ قال : الحنيفية من الفطرة الّتي فطر اللّه النّاس عليها، لا تبديل لخلق اللّه، قال : فطرهم على المعرفة به، قال زرارة وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى - الآية) ٤؟ قال : أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة، فخرجوا كالذَّر فعرفهم وأراهم نفسه ٥، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه. وقال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «كلّ مولود يولد على الفطرة، يعني المعرفة بأنَّ اللّه عزّ وجلّ خالقه»، كذلك قوله : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) ٦.

(١)1- الروم / 30، والفطرة الخلقة، وخلقهم سبحانه عليها إيجاد الاستعداد عندهم للإذعان للحق بعد تعقله وفهمه.
(٢)2- الأعراف/ 172.
(٣)3- الحجّ / 31 وحنفاء اللّه : أي مائلين عن كلّ دين وعقيدة غير الإسلام فاستقيموا عليه.
(٤)4- الأعراف/ 172.
(٥)5- أي بعقولهم وبصائرهم لا بأبصارهم الحسية.
(٦)6- الزخرف/ 87. وقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كلّ مولود يولد على الفطرة : قيل : معناه الفطرة الإسلامية والدين الحق، وإنما أبواه يهودانه وينصرانه، أي ينقلانه إلى دينهما. وهذا التفسير مشكل إن حمل اللفظ على حقيقته فقط، لأنه يلزم منه أن لا يتوارث المشركون مع أولادهم الصغار قبل أن يهودوهم وينصروهم واللازم منتف بل الوجه حمله على الحقيقة والمجاز معاً، أما حمله على مجازه فعلى ما قبل البلوغ...... وأما حمله على الحقيقة فعلى ما بعد البلوغ لوجوه الكفر من الأولاد مرآة المجلسي 56/7.

:  · /kafi/2/15/