Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٥٠

العبد ربّما صلّى الصلاة أو صام اليوم فيقال له : اعمل ما شئت بعدها فقد غفر [ اللّه ] لك ١.

2 - عنه عن عليّ بن الحكم عن أبي جميلة قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : افتتحوا نهاركم بخير، وأملوا ٢ على حفظتكم ٣ في أوَّله خيراً وفي آخره خيراً، يُغفر لكم ما بين ذلك إن شاء اللّه.

3 - عنه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان أبي يقول : إذا هممت بخير فبادر، فإنّك لا تدري ما يحدث.

4 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنَّ اللّه يحبُّ من الخير ما يعجل».

5 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن الحكم عن أبان بن، عثمان، عن بشير بن يسار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا أردت شيئاً من الخير فلا تؤخّره، فإنَّ العبد يصوم اليوم الحارّ يريد ما عند اللّه فيعتقه اللّه به من النّار ؛ ولا تستقل ما يتقرَّب به إلى اللّه عزّ وجلّ ولو شقَّ تمرة ٤.

6 - عنه، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من هم بخير فليعجّله ولا يؤخّره، فإنَّ العبد ربّما عمل العمل فيقول اللّه تبارك وتعالى : (وقد غفرت لك ولا أكتب عليك شيئاً أبداً)، ومَن همَّ بسيّئة فلا يعلمها، فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه اللّه سبحانه فيقول : (لا وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبداً).

7 - عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا هممت بشيء من الخير فلا تؤخّره، فإنَّ اللّه عزّ وجلّ ربّما أطلع على العبد وهو على شيء من الطاعة فيقول : (وعزتي وجلالي لا أعذبك بعدها أبداً) ٥، وإذا هممت بسيئة فلا تعملها،

(١)1- يعني أن العبادة الّتي توجب المغفرة التامة والقرب الكامل من جناب الحق تعالى مستورة على العبد لا يدرى أيّها هي، فكلما هم بعبادة فعليه إمضاؤها قبل أن تفوته فلعلها تكون هي تلك العبادة كما روي عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : أن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها مرآة المجلسي 333/8.
(٢)2- الإملاء : هو إلقاء كلام على الغير ليكتبه.
(٣)3- المقصود بهم الملائكة الموكلون بحفظ الإنسان والتسجيل عليه في الليل والنهار.
(٤)4- أي نصفها. والنهي عن استقلال التصدق ولو بشق تمرة لأنها وإن كانت حقيرة في نظر الشبعان إلّا أنّه قد يتوقف عليها حفظ حياة جائع، فهي لذلك عظيمة الأثر والأجر عند اللّه.
(٥)5- «الظاهر أن هذا (كالّذي قبله) من باب التفضل وذلك العمل يصير سبباً لاستحقاق هذا الفضل، ويحتمل أن يكون مبنياً على التكفير، فإن الحسنات يذهبن السيئات، ويكون هذا العمل مكفراً لما بعده أيضاً ويحفظه اللّه فيما يأتي عن الكبائر» مرآة المجلسي 336/8.

:  · /kafi/2/150/