Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٤٩

اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) براعي إبل فبعث يستسقيه، فقال: أما ما في ضروعها فصَبُوحُ الحي ١ وأما ما في آنيتنا فغَبُوقُهُمْ ٢، فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «اللّهمّ أكثر ماله وولده»، ثمّ مرَّ براعي غنم فبعث إليه يستسقيه فحلب له ما في ضروعها وأكفأ ٣ ما في إنائه في إناء رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، وبعث إليه بشاة وقال : هذا ما عندنا وإن أحببت أن نزيدك زدناك؟ قال: فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «اللّهمّ ارزقه الكَفاف»، فقال له بعض أصحابه : يا رسول اللّه، دعوت للّذي ردَّك بدعاء عامتنا نحبه، ودعوت للّذي أسعفك بحاجتك ٤ بدعاء كلنا نكرهه؟! فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «إن ما قل وكفى خيرٌ ممّا كثر وألهى : اللّهمّ ارزق محمّداً وآل محمّد الكفاف».

5 - عنه، عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إِنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : يحزن عبدي المؤمن إن قترت عليه ٥ وذلك أقرب له مني، ويفرح عبدي المؤمن إن وسعت عليه وذلك أبعد له مني.

6 - الحسين بن محمّد، بعن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد الأزدي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : [قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : ] قال اللّه عزّ وجلّ : إنَّ من أغبط أوليائي عندي عبداً مؤمناً ذا حظ من صلاح، أحسن عبادة ربه، وعبد اللّه في السريرة، وكان غامضاً في النّاس٦ فلم يُشَر إليه بالأصابع ٧، وكان رزقه كفافاً، فصبر عليه فعُجّلت به المنية، فقلَّ تراثه وقلّت بواكيه.

باب تعجيل فعل الخير

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان قال : حدّثني حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إذا هم ٨ أحدكم بخير فلا يؤخّره، فإنَّ

(١)1- الصبوح ما حلب أول النهار، أو ما يشرب في الصباح.
(٢)2- الغبوق ما يحلب آخر النهار، أو ما يشرب في المساء.
(٣)3- أي كب وأفرغ.
(٤)4- أي قضاها.
(٥)5- أي ضيقت وقدرت عليه رزقه.
(٦)6- أي مغموراً غير مشتهر بينهم.
(٧)7- تأكيد وتفريع على سابقه.
(٨)8- أي عزم وأراد وقصد ولم يفعل.

:  · /kafi/2/149/