Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٤٨

المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من رضي من الدنيا بما يُجزيه١، كان أيسر ما فيها يكفيه، ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن فيها شيء يكفيه.

باب الكفاف

عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن غير واحد، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : قال اللّه عزّ وجلّ : (إن من أغبط أوليائي عندي رجلاً خفيف الحال٢، ذا حظّ من صلاة، أحسن عبادة ربّه بالغيب٣، وكان غامضاً في النّاس ٤ جعل رزقه كفافاً ٥، فصبر عليه عجلت منيته ٦ فقل تراثه وقلت بواكيه ٧).

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): طوبی ٨ لمن أسلم وكان عيشه كفافاً».

3 - النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «اللّهمّ ارزق محمّداً وآل محمّد ومن أحب محمّداً وآل محمّد العفاف والكفاف، وارزق من أبغض محمّداً وآل محمّد المال والولد» ٩.

4 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن يعقوب بن يزيد، عن إبراهيم بن محمّد النوفلي رفعه إلى عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما قال : مرَّ رسول

(١)1- أي يكفيه.
(٢)2- كناية عن فقره في الدنيا. وفي بعض النسخ: حفيف (الحال أي قليل المال والمعنى متقارب).
(٣)3- أي بعيدا منزويا عن النّاس.
(٤)4- أي غير معروف ولا مشهور.
(٥)5- أي بقدر الضرورة.
(٦)6- وكأن المراد بعجلة منيته زهده في مشتهيات الدنيا وعدم افتقاره إلى شيء منها كأنه ميت. وقد ورد في الحديث المشهور موتوا قبل أن تموتوا الوافي ج 80/3.
(٧)7- التراث : الإرث وأصله : الوراث والبواكي : الّذين يبكون الميت ؛ وذلك كناية عن قلة عياله وأولاده، أو لمغموريته وعدم اشتهاره بين النّاس الخ.
(٨)8- من أسماء الجنّة. أو هي شجرة فيها.
(٩)9- يستشعر منه الذم لكثرة الأولاد والأموال ربما لأنهم فتنة، وقد يكون من الولد من هو عدو لأهله كما دلت على ذلك بعض الآيات والروايات.

:  · /kafi/2/148/