مسّها وفي جوفها السمُّ الناقع ١، يحذرها الرجل العاقل، ويهوى إليها الصبيُّ الجاهل.
23 - عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبد اللّه :(عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى بعض أصحابه يعظه : أوصيك ونفسي بتقوى من لا تحلّ معصيته ولا يرجى غيره، ولا الغنى إلّا به، فإنَّ من اتقى اللّه جل وعزَّ قوي وشبع وروي، ورفع عقله عن أهل الدنيا، فبدنه مع أهل الدنيا وقلبه وعقله معاين الآخرة، فأطفأ بضوء قلبه ما أبصرت عيناه من حبّ الدّنيا، فقدر حرامها وجانب شبهاتها، وأضر واللّه بالحلال الصافي إلّا ما لا بد له من كسرة [منه] يشدّ بها صلبه، وثوب يواري به عورته من أغلظ ما يجد وأخشنه، ولم يكن له فيما لا بد له منه ثقة ولا رجاء ٢، فوقعت ثقته ورجاؤه على خالق الأشياء، فجد واجتهد وأتعب بدنه حتّى بدت الأضلاع وغارت العينان فأبدل اللّه له من ذلك قوة في بدنه وشدة في عقله، وما ذخر له في الآخرة أكثر، فارْفُضِ الدّنيا ٣ فإنَّ حب الدنيا يُعمي ويُصمّ ويبكم ٤ ويذل الرقاب، فتدارك ما بقي من عمرك، ولا تقل غداً [أ] و بعد غد، فإنّما هلك من كان قبلك بإقامتهم على الأماني والتسويف حتّى أتاهم أمر اللّه بغتة وهم غافلون، فنقلوا على أعوادهم إلى قبورهم المظلمة الضيقة، وقد أسلمهم الأولاد والأهلون، فانقطع إلى اللّه بقلب منيب٥، من رفض الدنيا وعزم ليس فيه انكسار ولا انخزال ٦. أعاننا اللّه وإياك على طاعته ووفقنا اللّه وإياك لمرضاته.
24 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة وغيره، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : مثل الدنيا كمثل ماء البحر كلّما شرب منه العطشان ازداد عطشاً حتّى يقتله.
25 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد عن الوشاء قال : سمعت الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)
:
· /kafi/2/144/