Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٤٥

يقول : قال عيسى بن مريم صلوات اللّه عليه للحواريين ١ : يا بنيَّ إسرائيل لا تأسوا على ما فاتكم من الدنيا كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا أصابوا دنياهم.

باب (بدون العنوان)

1 - الحسين بن محمّد الأشعري عن معلى بن محمّد عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إن اللّه عزّ وجلّ يقول : «وعزَّتي ٢ وجلالي وعظمتي وعلوي وارتفاع مكاني، لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه إلّا كففت ٣ عليه ضيعته، وضمّنت السماوات والأرض ٤ رزقه، وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر ٥».

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن ابن سنان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال اللّه عزّ وجلّ : وعزتي وجلالي وعظمتي وبهائي وعلوّ ارتفاعي، لا يؤثر عبد مؤمن هواي على هواه في شيء من أمر الدنيا، إلّا غناه في نفسه، وهمته في آخرته، وضمّنت السماوات والأرض رزقه وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر.

باب القناعة

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان عن زيد الشحّام، عن عمرو بن هلال قال : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إياك أن تطمح بصرك إلى من هو فوقك ٦، فكفى بما قال اللّه عزّ وجلّ لنبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): (فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ) ٧. وقال: (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) ٨.

(١)1- أي أنصاره الخلّص. قيل سموا بذلك لأن صنعتهم كانت تبييض الثياب أو لأنهم خلصوا من كلّ عيب.
(٢)2- أي وقدرتي وقوتي وشدتي.
(٣)3- أي جمعت عليه معيشته وضممتها إليه.
(٤)4- أي جعلتهما ضامنتين لرزقه، وذلك بتسخيرهما لخدمته.
(٥)5- أي كنت له عوضاً عن تجارة كلّ تاجر لأني الباقي والآخرون زائلون، وثوابي دائم بعدهم لا ينقطع.
(٦)6- أي أن تنظر إلى من هو فوقك فمن أقبلت عليه الدنيا بجاهها ومالها لتتمنى أن تكون مكانه أو مثله.
(٧)7- التوبة / 55.
(٨)8- طه / 131.

:  · /kafi/2/145/