8 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : خرج النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وهو محزون، فأتاه ملك ومعه مفاتيح خزائن الأرض، فقال : يا محمّد هذه مفاتيح خزائن الأرض يقول لك ربّك : افتح وخذ منها ما شئت من غير أن تنقص شيئاً عندي، فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : الدنيا دار من لا دار له ٣ ولها يجمع من لا عقل له فقال الملك : والّذي بعثك بالحقّ نبياً، لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقوله في السماء الرابعة، حين أعطيت المفاتيح.
9 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : مرَّرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بِجَدْي أسَكَ ٤ ملقى على مزبلة ميتاً، فقال لأصحابه : كم يساوي هذا؟ فقالوا لعله لو كان حيّاً لم يساو درهماً، فقال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «والّذي نفسي بيده للدنيا أهون على اللّه من هذا الجدي على أهله» ٥.
10 - عليّ بن إبراهيم، عن عليّ بن محمّد القاساني، عمّن ذكره، عن عبد اللّه بن القاسم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا أراد اللّه بعبد خيراً زهده في الدنيا، وفقهه في الدين، وبصره عيوبها، ومن أوتيهنَّ ٦ فقد أوتي خير الدنيا والآخرة ؛ وقال : لم يطلب أحد الحقَّ بباب ٧ أفضل من الزهد في الدنيا، وهو ٨ ضد لما طلب أعداء الحق، قلت: جعلت فداك ممّا ذا٩؟ قال : من الرغبة فيها، وقال : ألا من صبار كريم ١٠، فإنّما هي أيام قلائل، ألا إنه حرام عليكم أن تجدوا طعم الإيمان حتّى تزهدوا في الدنيا.
قال : وسمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ١١ ووجد حلاوة حبّ
:
· /kafi/2/138/