Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٢٩

13 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن عثمان بن عيسى، عن عمرو - ابن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «لو كان الرفق خلقاً يُرى ما كان ممّا خلق اللّه شيءٌ أحسن منه».

14 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن - ميمون، عمّن حدَّثه عن أحدهما (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن اللّه رفيق يحب الرفق، ومن رفقه بكم تسليل أضغانكم ومضادة قلوبكم وإنه ليريد تحويل العبد عن الأمر فيتركه عليه حتّى يحوله بالناسخ ١، كراهية تثاقل الحق عليه.

15 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ما اصطحب اثنان إلّا كان أعظمهما أجراً وأحبّهما إلى اللّه عزّ وجلّ أرفقهما بصاحبه.

16 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن حسّان، عن الحسن بن الحسين، عن فضيل، ابن عثمان قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من كان، فيقاً في أمره نال ما يريد من النّاس ٢.

باب التواضع

1 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : أرسل النجاشي ٣ إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه ٤ فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب، وعليه خُلقان الثياب ٥ قال : فقال جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : فأشفقنا٦ منه حين رأيناه على تلك الحال فلما رأى ما بنا وتغيّر وجوهنا قال :

الحمد للّه الّذي نصر محمّداً وأقر عينه، ألا أبشركم ؟ فقلت: بلى أيّها الملك، فقال: إنّه

(١)1- أي بالحكم النّاسخ الحكم ذلك الأمر، وذلك بعد أن يتركه مدة على الأوّل مراعاة لاعتياد نفسه عليه وألفته به.
(٢)2- وذلك لأن من طبيعة النّاس وسجيتهم أنهم إذا رأوا الرفق من شخص أحبوه وأعانوه وألقى اللّه في قلوبهم فلا يدعونه يشقى أو تتعسر أمور معيشته.
(٣)3- هو ملك الحبشة واسمه أصحمة بن بحر، آمن بالنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قبل الفتح، قيل بأنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) صلى عليه لما وافاه خبر موته.
(٤)4- وكانوا قد هاجروا من مكة إلى أرض الحبشة وهي الهجرة الأولى للمسلمين.
(٥)5- أي الثياب البالية.
(٦)6- أي خفنا.

:  · /kafi/2/129/