Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٢٧

باب الرفق

باب الرفق ١

1 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه، عمّن ذكره، عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنّ لكلّ شيء قفلا وقفل الإيمان الرفق ٢.

2 - وبإسناده قال : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من قسم له الرفق قسم له الإيمان.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الأزرق، عن حماد بن بشير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنَّ اللّه تبارك وتعالى رفيق يحبُّ الرّفق، فمن رِفْقِه بعباده تسليله أضغانهم ٣ ومضادَّتهم ٤ لهواهم وقلوبهم. ومن رفقه بهم أنّه يدعهم على الأمر يريد إزالتهم عنه ٥ رفقاً بهم لكيلا يلقي عليهم عرى الإيمان ٦ ومثاقلته جملة واحدة فيضعفوا، فإذا أراد ذلك نسخ الأمر بالآخر فصار منسوخاً.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن معاذ بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «الرفق يُمْن والخرقُ ٧ شؤم».

5 - عنه، عن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ اللّه عزّ وجلّ رفيق يحبُّ الرّفق، ويعطي ٨ على الرفق ما لا يعطي على العنف

6 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنَّ الرفق لم يوضع على شيء إلّا زانه، ولا نُزع من شيء إلّا شانه» ٩.

(١)1- الرفق كما في النهاية لين الجانب وهو خلاف العنف.
(٢)2- وذلك لأن من لم يرفق يعنف فيعنف عليه فيغضب فيحمله الغضب على قول أو فعل به يخرج الإيمان من قلبه، فالرفق قفل للإيمان يحفظه الوافي ج 86/3.
(٣)3- أي انتزاعه لأحقادهم وضغائنهم وإخراجها برفق. لأن التسليل انتزاع الشيء برفق.
(٤)4- أي وإخراج مضادة أهواء بعضهم لبعض وقلوب بعضهم لبعض تدريجاً وبرفق أيضاً. وهذا من لطفه سبحانه بهم.
(٥)5- هذا يشير إلى الحكمة في التدرج في تشريع الأحكام الإلهية.
(٦)6- أي أحكامه وشروطه وحدوده. وفي بعض النسخ عرى الإسلام.
(٧)7- الخرق الحمق، وهو ضد اليمن الّذي هو البركة.
(٨)8- أي من الخير في الدنيا والثواب في الآخرة.
(٩)9- أي عابه.

:  · /kafi/2/127/