Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٢٦

3 - عنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : في التوراة مكتوب - فيما ناجى اللّه عزّ وجلّ به موسى بن عمران (عَلَيهِ السَّلَامُ) - يا موسى اكتم مكتوم سرّي في سريرتك١، وأظهر في علانيتك المداراة عني ٢ لعدوّي وعدوّك من خلقي، ولا تستسب لي ٣ عندهم بإظهار مكتوم سري فتشرك عدوك وعدوّي في سبيّ ٤.

4 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن حمزة بن بزيع، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «أمرني ربي بمداراة النّاس كما أمرني بأداء الفرائض» ٥.

5 - عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «مداراة النّاس نصف الإيمان، والرفق بهم نصف العيش». ثمّ قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : خالطوا الأبرار سراً ٦ وخالطوا الفجار ٧ جهاراً ولا تميلوا عليهم فيظلموكم، فإنّه سيأتي عليكم زمان لا ينجو فيه من ذوي الدين إلّا من ظنوا أنّه أبله وصبر نفسه على أن يقال [له]: إنّه أبله لا عقل له.

6 - عليّ بن إبراهيم، عن بعض أصحابه ؛ ذكره ٨، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة ابن منصور قال: سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنَّ قوماً من النّاس قلت مداراتهم للناس فأنفُوا٩ من قريش، وأيم اللّه ما كان بأحسابهم بأس، وإنَّ قوماً من غير قريش حَسُنَت مداراتهم فألحقوا بالبيت الرفيع ١٠، قال : ثمّ قال : من كفَّ يده عن النّاس فإنما يكف عنهم يداً واحدة ويكفّون عنه أيدي كثيرة.

(١)1- أي في قلبك، لأن القلب هو موضع السر.
(٢)2- لما كان أصل الدرء الدفع وهو مأخوذ في المداراة عُديت بعنه الوافي ج 86/3.
(٣)3- «أي لا تطلب سبي فإن من لم يفهم السريسب من تكلم به» ن. م.
(٤)4- أي تكون شريكاً له في السب لأنك تسببت له به.
(٥)5- الصلوات الخمس أو مطلق ما افترضه عليّ.
(٦)6- المراد بمخالطة السر إما إيطان المحبة لهم، أو الاتصال بهم في السر.
(٧)7- الحكمة منه هو اتفاء شرهم ودفع عداوتهم، ولا يجوز أن تؤدي مخالطتهم إلى موادّتهم وإبطان المحبة لهم بل لا بد من إيطان البغض لهم.
(٨)8- أي ذكره عليّ بن إبراهيم ولكن الراوي نسي اسمه.
(٩)9- أي ضربت أنوفهم إضافة إلى نفيهم من الانتساب إلى قريش، وفي بعض النسخ (فألقوا) أي طردوا وأخرجوا
(١٠)10- وهم بنو هاشم، أي أن مداجاة هؤلاء للظالمين وملاطفتهم لهم كانا سببا في جعل عطاء هؤلاء كعطاء من ينتسب إلى أشرف بيت في قريش وهم بنو هاشم.

:  · /kafi/2/126/