Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٢٤

ويقولون : اللّه اللّه فينا ويناشدونه ويقولون : إنّما نثاب ونعاقب بك١.

14 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن قيس أبي إسماعيل - وذكر أنّه لا بأس به من أصحابنا - رفعه قال : جاء رجل ٢ إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فقال : يا رسول اللّه أوصني، فقال : احفظ لسانك قال يا رسول اللّه أوصني قال : «احفظ لسانك»، قال يا رسول اللّه أوصني، قال : احفظ لسانك، ويحكَ : وهل يُكَبُّ النّاس على مناخرهم في النّار إلّا حصائد ألسنتهم»٣.

15 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن فضّال، عمّن رواه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «من لم يحسب كلامه من عمله ٤ كثرت خطاياه وحضر عذابه ٥».

16 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «يعذب اللّه اللسان بعذاب لا يعذب به شيئاً من الجوارح، فيقول : أي ربّ عذبتني بعذاب لم تعذب به شيئاً، فيقال له : خرجت منك كلمة ٦ فبلغت مشارق الأرض ومغاربها، فسُفِك بها الدَّمُ الحرام، وانتهب بها المال الحرام، وانتهك بها الفرج الحرام، وعزتي [وجلالي] لأعذبنك بعذاب لا أعذب به شيئاً من جوارحك ٧».

17 - وبهذا الإسناد قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إن كان في شيء شؤم ٨ ففي اللسان».

18 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد والحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، جميعاً، عن الوشاء قال : سمعت الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : كان الرّحل من بني إسرائيل إذا أراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين ٩.

(١)1- أي المدار في ما ينالنا من ثواب أو عقاب هو أنت أي بسببك نعاقب ونئاب.
(٢)2- روي من طرق أهل السنة أنّه معاذ بن جبل.
(٣)3- قال ابن الأثير : «يعني ما يقطعونه من الكلام الّذي لا خير فيه واحدتها حصيدة تشبيهاً بما يحصد من الزرع، وتشبيهاً للسّان وما يقطعه من القول بحد المنجل الّذي يحصد به».
(٤)4- أي من لم يعتبر أو يعد كلامه من جملة عمله الصادر عنه.
(٥)5- وذلك بحضور أسباب ذلك العذاب وهو أقواله الّتي تكون باللغو والباطل واللّهو وأنواع ما حُرّم عليه.
(٦)6- كالإفتاء بغير ما أنزل اللّه أو شهادة الزور الخ.
(٧)7- إما بتقدير أي جوارح صاحبك أو إيحاء إلى أنّه كان متسلطاً في الدنيا على جميع جوارح البدن وإنها كانت خاضعة تابعة له.
(٨)8- الشؤم : عدم اليمن وعدم الخير والمعنى: إن كان ما تخشى عاقبته في شيء ففي اللسان وذلك أمر صحيح لكثرة ما ينضح به من الفتن والهذر الّذي يكون وخيم العاقبة على صاحبه وعلى النّاس.
(٩)9- مر مضمون هذا الحديث بسند آخر عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) في باب الحلم تحت رقم (1).

:  · /kafi/2/124/