Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٢١

9 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أيّوب بن نوح، عن عباس بن عامر، عن ربيع بن محمّد المسلّي، عن أبي محمّد، عن عمران، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا وقع بين رجلين منازعة نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما : قلت وقلت ١ وأنت أهل لما قلت ستجزى بما قلت. ويقولان للحليم منهما : صبرت وحلمت سيغفر اللّه لك إن أتممت ذلك ٢، قال : فإن ردَّ الحليم عليه ارتفع الملكان ٣.

باب الصمت وحفظ اللسان

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ٤ قال : قال أبو الحسن الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من علامات الفقه ٥ الحلم والعلم والصمت ؛ إن الصمت باب من أبواب الحكمة ٦، إنَّ الصمت يكسب المحبّة ٧ إنه دليل على كلّ خير.

2 - عنه عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنما شيعتنا الخُرس ٨.

3 - عنه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي علي الجواني، قال : شهدت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو يقول لمولى له يقال له سالم - ووضع يده على شفتيه وقال : - يا سالم احفظ لسانك تسلم

(١)1- التكرار لبيان كثرة الشتم وقول الباطل مرآة المجلسي 209/8.
(٢)2- أي فلم تردّ عليه.
(٣)3- «أي بعد حلمه عنه أوّلاً، ارتفع الملكان ساخطين عليهما ويكلانهما إلى الملكين ليكتبا عليهما قولهما، والرد بعد مبالغة الآخر في الشتم والفحش لا ينافي وصفه بالحلم لأنه قد حلم أولاً ومراتب الحلم متفاوتة» مرآة المجلسي 210/8.
(٤)4- هو البزنطي.
(٥)5- المقصود بالفقه هنا التدبر والتأمل في الأمور لا الفقه بالمعنى المصطلح.
(٦)6- لأن الّذي يشغل نفسه بالهذر وكثرة الكلام ينشغل فكره عن التأمل والتدبر في دقائق الأمور، ولذا فإن الصمت بترك الذهن فاعلاً مفكراً ممّا يؤدي إلى العلم وخاصة فيما لو كان مصغياً مستمعاً إلى من يؤدي إليه دقائق العلوم.
(٧)7- أي محبة اللّه لما يؤول إليه صمته من زيادة معرفته به سبحانه و بدينه ممّا يؤدي إلى زيادة خوفه منه. أو محبة النّاس، لأن أكثر المشاحنات والبغضاء بين النّاس إنما سببها اللسان وما يفرط منه من زلل القول. وفي معظم النسخ (الجنّة) بدل (المحبة).
(٨)8- «أي هم لا يتكلمون باللغو والباطل، وفيما لا يعلمون، وفي مقام التقية خوفاً على أئمتهم وأنفسهم واخوانهم...» مرآة المجلسي 211/8.

:  · /kafi/2/121/