Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٢٠

أبي حمزة قال : المؤمن خلط عمله بالحلم، يجلس ليعلم ١، وينطق ليفهم، لا يحدث أمانته ٢ الأصدقاء، ولا يكتم شهادته الأعداء ولا يفعل شيئاً من الحق رياء، ولا يتركه حياء، إن زكي ٣ خاف ممّا يقولون، واستغفر اللّه ممّا لا يعلمون لا يغره قول من جهله، ويخشى إحصاء ما قد عمله.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنّه ليعجبني الرجل أن يُدْرِكَهُ حلمه عند غضبه.

4 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عليّ بن الحكم عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قال : إنَّ اللّه عزّ وجلّ يحبُّ الحيي الحليم.

5 - عنه، عن عليّ بن حفص العوسي الكوفي، رفعه إلى أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ما أعزّ اللّه بجهل قط، ولا أذل بحلم ٤ قطّ».

6 - عنه، عن بعض أصحابه، رفعه قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كفى بالحلم ناصراً ؛ وقال : إذا لم تكن حليماً فتحلَّم ٥.

7 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عبد اللّه الحجّال، عن حفص ابن أبي عائشة قال : بعث أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) غلاماً له في حاجة فأبطأ، فخرج أبو عبد اله (عَلَيهِ السَّلَامُ) على أثره لما أبطأ، فوجده نائماً فجلس عند رأسه يروحه ٦ حتّى انتبه، فلما تنبه قال له أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا فلان واللّه ما ذلك لك، تنام الليل والنهار لك الليل ولنا منك النّهار.

8 - محمّد بن ي-ه بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنَّ اللّه يحبُّ الحيي الحليم العفيف المتعفّف».

(١)1- أي يتخير من المجالس ما كان مجلس تذاكر العلم وذلك بقصد التعلم.
(٢)2- أي لا يذيع ما اؤتمن عليه من سر حتّى للأصدقاء.
(٣)3- أي مُدح بخصاله الحسنة وأعماله الكريمة.
(٤)4- قد يراد بالحلم هنا العقل والعلم فيراد بما يقابله من الجهل عدم العقل والعلم. ويحتمل أن يراد به التأني والتثبت فيراد بما يقابله من الجهل التهور والحمق.
(٥)5- أي تكلّف الحلم، فإن ممارسة التكلّف له قد تجعل الإنسان حليماً في النهاية على نحو السجية.
(٦)6- الظاهر أنّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان يحرك يديه فوق رأسه كالمروحة لتحريك الهواء فيكون ذلك سبباً في استغراقه بنوم مريح، وهذا منتهى الحلم.

:  · /kafi/2/120/