Misbah Library
أصول الكافي 2 ١١٩

10 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ربعي، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال لي أبي : يا بنيَّ ما من شيء أقرّ لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر، وما من شيء يسرني أنَّ لي بِذَلّ نفسي حمر النعم.

11 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : اصبروا على أعداء النعم، فإنّك لن تكافي من عصى اللّه فيك بأفضل من أن تطيع اللّه فيه

12 - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلاد، عن الثمالي، عن عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما قال : قال : ما أحب أنَّ لي بذل نفسي حمر النعم، وما تجرعت من جرعة أحبُّ إليَّ من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها.

13 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء، عن مثنى الحناط، عن أبي حمزة قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ما من جرعة يتجرعها العبد أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من جرعة غيظ يتجرعها عند تردُّدها في قلبه ١، إما بصبر وإما بحلم ٢.

باب الحِلْمَ

باب الحِلْمَ ٣

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن عبيد اللّه قال : سمعت الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : لا يكون الرّجل عابداً حتّى يكون حليماً؛ وإنَّ الرَّجل كان إذا تعبد في بني إسرائيل لم يعد عابداً حتّى يصمت قبل ذلك عشر سنين ٤.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان عن

(١)1- «المراد بترددها في قلبه إقدام القلب تارة إلى تجرعها لما فيه من الأجر الجزيل وإصلاح النفس، وتارة إلى ترك تجرعها لما فيه من البشاعة والمرارة» مرآة المجلسي 204/8.
(٢)2- قيل: الصبر هو أن لا يقول ولا يفعل شيئاً أصلا، والحلم أن يقول أو يفعل شيئاً يوجب رفع الفتنة وتسكين الغضب فيكون الحلم بمعنى العقل واستعماله ن. م.
(٣)3- قال الراغب : الحلم : ضبط النفس عن هيجان الغضب وقيل : الحِلم : الأناة والتثبت في الأمور. وهو يحصل من الاعتدال في القوة الغضبية.
(٤)4- هذا يشير إلى ما كان في بني إسرائيل من صوم الصمت.

:  · /kafi/2/119/