Misbah Library
أصول الكافي 2 ١١٦

فضلكم؟ فيقولون: كنا نصل من قطعنا، ونعطي من حرمنا، ونعفو عمّن ظلمنا، قال: فيقال لهم : صدقتم ادخلوا الجنّة.

5 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن جهم بن الحكم المدائني، عن إسماعيل بن أبي زياد السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «عليكم بالعفو، فإنّ العفو لا يزيد العبد إلّا عزاً، فتعافُوا ١ يعزكم اللّه ٢».

6 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبي خالد القماط، عن حمران عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة ٣.

7 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن سعدان، عن معتب قال : كان أبو الحسن موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حائط له يصرم ٤ فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة ٥ من تمر فرمى بها وراء الحائط، فأتيته وأخذته وذهبت به إليه، فقلت: جعلت فداك إنّي وجدت هذا وهذه الكارة، فقال للغلام : يا فلان قال لبّيك قال أتجوع ؟ قال : لا يا سيدي، قال فتعرى؟ قال : لا يا سيدي، قال : فلأي شيء أخذت هذه؟ قال : اشتهيت ذلك قال : اذهب فهي لك. وقال : خلّوا عنه.

8 - عنه، عن ابن فضّال قال : سمعت أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : ما التقت فئتان قطّ إلّا نصر أعظمهما عفواً.

9 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) أتي باليهودية الّتي سمّت الشاة للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فقال لها : ما حملك على ما صنعت؟ فقالت : قلت : إن كان نبياً لم يضره، وإن كان ملكاً أرحت

(١)1- أي ليعفوا كلّ واحد منكم عن صاحبه.
(٢)2- أما في الدنيا فلأن العافي يزيد قدره ويرتفع شأنه بين النّاس، وأما في الآخرة فلما ينتظره من رحمة اللّه ورضوانه.
(٣)3- ذكر العلامة المجلسي (رضیَ اللّهُ عنهُ) وجوهاً للعبارة. الأوّل : أن صاحب الندامة الأولى أفضل من صاحب الندامة الثانية. الثاني :.... أي لو كان في العفو ندامة فهي أفضل وأيسر إذ يمكن تداركه غالباً بخلاف الندامة على العقوبة. الثالث : أن يقدّر مضاف فيهما، أي رفع تلك الندامة أيسر من رفع هذه. الرابع : إن مجموع تلك الحالّتين أي العفو والندم عليه أفضل من مجموع حالّتي العقوبة والندم عليها، 194/8 - 195 باختصار.
(٤)4- صرم النخل : جزه وقطع ثمره.
(٥)5- أي كمية من الطعام، ولعله كان يسرق.

:  · /kafi/2/116/