Misbah Library
أصول الكافي 2 ١١٧

النّاس منه قال فعفا رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) عنها.

10 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: ثلاث لا يزيد اللّه بهنَّ المرء المسلم إلّا عزاً : الصفح عمّن ظلمه وإعطاء من حرمه، والصلة لمن قطعه.

باب كَظم الغَيْظِ

1 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : ما أحبُّ أنّ لي بذل نفسي حُمر النعم ١، وما تجرّعت جرعة أحبّ إليَّ من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان وعليّ بن النعمان عن عمّار بن مروان، عن زيد الشحام، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها، فإنَّ عظيم الأجر لمن عظيم البلاء ٢، وما أحب اللّه قوماً إلّا ابتلاهم.

3 - عنه عن عليّ بن النعمان ومحمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان عن أبي الحسن الأوّل (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : اصبر على أعداء النعم ٣، فإنّك لن تكافي من عصى اللّه فيك٤ بأفضل من أن : تطيع اللّه فيه٥.

4 - عنه، عن محمّد بن سنان عن ثابت مولى آل حريز عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: كظم الغيظ عن العدوّ في دولاتهم ٦ تقيّةً حزم ٧ لمن أخذ به، وتحرز من التعرض للبلاء في

(١)1- حمر النعم كرائمها وهي مَثَل في كلّ نفيس. «والخبر يحتمل وجهين : الأول: أن يكون الذل بالضم والباء سبية، أي ما أرضى أن أذلّ نفسي ولي بذلك كرائم الدنيا. الثاني: أن يكون الذل بالكسر والباء للعوض أي لا أرض أن يكون لي عوض انقياد نفسي وسهولتها وتواضعها... نفائس الأموال...» مرآة المجلسي 197/8 - 198.
(٢)2- أي الإمتحان والاختبار.
(٣)3- أي الّذين يحسدون النّاس على ما آتاهم اللّه من فضله.
(٤)4- أي بالحسد أو بغيره من أنواع الظلم
(٥)5- أي بكظم غيظك والعفو عنه فتكون من المحسنين الّذين عناهم اللّه بقوله : (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) آل عمران / 134.
(٦)6- أي زمن حكمهم وتسلطهم.
(٧)7- أي أحكام للأمر وضبطه والتوثق فيه.

:  · /kafi/2/117/