Misbah Library
أصول الكافي 2 ١١٥

باب العَفْو

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد

اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) في خطبته: «ألا أخبركم بخير خلائق ١ الدُّنيا والآخرة ؟ : العفو عمّن ظلمك، وتصل من قطعك، والإحسان إلى من قطعك، والإحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك».

2 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن عبد الحميد، عن يونس ابن يعقوب، عن غرة بن دينار الرقي، عن أبي إسحاق السبيعي، رفعه قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «ألا أدلكم على خير أخلاق الدُّنيا والآخرة؟ تصل من قطعك ٢، وتعطي من حرمك٣، وتعفو عمّن ظلمك».

3 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه نشيب اللّفائفي، عن حمران بن أعين قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ثلاث من مكارم الدنيا والآخرة : تعفو عمّن ظلمك وتصل من قطعك، وتحلم إذا جهل عليك ٤.

4 - علي، عن أبيه ؛ ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه تبارك وتعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد، ثمّ ينادي مناد : أين أهل الفضل ؟ قال : فيقوم عُنُق من النّاس ٥ فتلقاهم الملائكة فيقولون : وما كان

(١)1- جمع خليقة وهي تستعمل في الطبيعة والسجيّة وتستعمل في المخلوقات من النّاس والبهائم. والمراد بها هنا الأول. وهي ملكة نفسانية تصدر بها النفس الأفعال بيسر من غير تقدم روية وفكر وتكلف فغير الراسخ من صفات النفس لا يكون خليقة وكذا الراسخ الّذي يكون مبدأ للأفعال النفسية بعسر وتأمل كالبخيل إذا حاول الكرم.
(٢)2- أي من الرحم، أو مطلقاً، بمعاشرته وملاينته.
(٣)3- أي تبذل لمن منع عنك العطاء وقبض يده.
(٤)4- أي سفهك.
(٥)5- أي جماعة من النّاس والمراد بأهل الفضل إما أهل الفضيلة والكمال أو أهل الرجحان أو أهل التفضيل والإحسان مرآة المجلسي 193/8.

:  · /kafi/2/115/