Misbah Library
أصول الكافي 2 ١١٤

الحسن الصيقل قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الحياء والعفاف ١ والعيُّ ٢ - أعني عيَّ اللسان لا عيُّ القلب - من الإيمان.

3 - الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن مصعب بن يزيد عن العوّام ابن الزبير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من رقّ وجهه رقّ علمه ٣.

4 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن يحيى أخي دارم، عن معاذ بن كثير، عن أحدهما (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : الحياء والإيمان مقرونان في قرن ٤، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه.

5 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن، عن سهل بن زياد عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن، يقطين، عن الفضل بن كثير، عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لا إيمان لمن لا حياء له ٥.

6 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ؛ عن بعض أصحابنا، رفعه قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : الحياء حياء ان حياء عقل٦ وحياء حمق ٧، فحياء العقل، هو العلم، وحياء الحمق هو الجهل.

7- محمّد بن يحيى، عن بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن عليّ، عن عبد اللّه بن إبراهيم، عن عليّ بن أبي علي اللّهبي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «أربع من كنّ فيه وكان من قرنه إلى قدمه ذنوباً بدلها اللّه ٨ حسنات : الصدق والحياء وحسن الخلق والشَّكر.

(١)1- العفاف أي ترك المحرمات بل الشبهات أيضاً ويطلق غالباً على عفة البطن والفرج» مرآة المجلسي 188/8.
(٢)2- عِيّ كلّ شيء بحسبه، فعِي اللسان حصره وعجزه عن النطق، وعِيّ القلب عماه وعدم اهتدائه إلى وجه الصواب. وعي الماشي عجزه عن السير وتعبه وكلله، وعي البصر عشاه وعماه عن الأبصار السليم. وهكذا. ولكن الظاهر من عيّ اللسان هنا عدم خوضه باللغو والباطل والإثم وهو ممدوح في مقابلة في القلب المذموم.
(٣)3- من رق وجهه أي استحيا من السؤال عما لا يعلم وهذا يؤدي إلى رقة علمه : أي قلته وضحالته.
(٤)4- القرن حبل يجمع به البعيران كما في القاموس ومعنى اقترانهما تلازمهما في الوجود.
(٥)5- هذا مؤيد للحديث السابق.
(٦)6- أي حياء ناشيء عن العقل بأن يكون حياؤه عن أمر يحكم العقل السليم بقبحه فحياؤه هنا سبه العلم الّذي يميز بين حسن الأشياء وقبحها.
(٧)7- أي حياء ناشيء عن الحمق بأن يستحي عن أمر يستقبحه النّاس في حين أنّه ليس فيه قبح واقعي، وهذا سببه الجهل لعدم إدراك محسنات الأشياء ومقبحاتها.
(٨)8- وقد قيل في هذا التبديل وجوه : الأول: إنه يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة ويثبت مكانها لواحق طاعاتهم. الثاني: أنّه يبدل ملكة المعصية في النفس بملكة الطاعة الثالث : أنّه تعالى يوفقه الأضداد ما سلف منه الرابع : أنّه يثبت له بدل كلّ عقاب ثواباً مرآة المجلسي 191/8. وراجع مجمع البيان للطبرسي البيان للطبرسي المجلد الرابع ص / 180.

:  · /kafi/2/114/