Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٠٤

- واللّه - مع الحمد فلا.

18 - الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشّاء، عن حماد بن عثمان قال خرج أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) من المسجد، وقد ضاعت دابته، فقال : لئن ردَّها اللّه عليَّ لأشكرنَّ اللّه حق شكره قال فما لبث أن أتي بها، فقال الحمد للّه، فقال له قائل: جعلت فداك أليس قلت : لأشكرن اللّه حقَّ شكره؟ فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ألم تسمعني قلت: الحمد للّه ١؟.

19 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد عن المثنّى الحناط، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) إذا ورد عليه أمر يسره قال : الحمد للّه على هذه النعمة، وإذا ورد عليه أمر يغتم به قال : الحمد للّه على كلّ حال ٢.

20 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : تقول ثلاث مرات إذا نظرت إلى المستلى من غير أن تُسمعه : الحمد للّه الّذي عافاني ممّا ابتلاك به، ولو شاء فعل، قال : من قال ذلك لم يصبه ذلك البلاء أبداً.

21 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن غير واحد، عن أبان ابن عثمان، عن حفص الكناسي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) :قال ما من عبد يرى مبتلى فيقول: «الحمد للّه الّذي عدل عنّي ما ابتلاك به، وفضلني عليك بالعافية، اللّهمّ عافني ممّا ابتليته به» إلّا لم يبتل بذلك البلاء ٣.

22 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا رأيت الرجل وقد ابتلي وأنعم اللّه عليك فقل : اللّهمّ إنّي لا أسخر ولا أفخر ٤ ولكن أحمدك على عظيم نعمائك عليَّ.

23 - عنه، عن أبيه، عن هارون بن الجهم عن حفص بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

(١)1- هذا يدل على أن قول : الحمد اللّه، فرد كامل من الشكر، لأنه يفيد اختصاص جميع المحامد باللّه تعالى فيدل على أنّه ولي كلّ نعمة ظاهرة وباطنة. وإذا أضاف إليه : رب العالمين، دل على أنّه رب كلّ المخلوقات لا ينازعه في ربوبيته أحد من مخلوقاته، وإنه المربي لها جميعاً.
(٢)2- أي حال نعمته وحال نقمته، وحال بلائه وحال عافيته وهكذا.
(٣)3- وذلك لأن القول منه يدل على معرفته بأن عافيته هو من اللّه، وإن بلاء الآخر من اللّه أيضاً، وعلى قدرة اللّه أن يبدل حسن حاله بسوء حال صاحبه، وهذا يجمع بين الشكر القلبي والشكر اللساني.
(٤)4- لا أسخر أي لا أستهزى بهذا المبتلى ولا أفخر أي ولا أفتخر عليه بسلامتي ممّا ابتلي به هو.

:  · /kafi/2/104/