Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٠٥

قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إذا رأيتم أهل البلاء فاحمدوا اللّه ولا تُسْمِعوهم ١ فإنّ ذلك يحزنهم».

24 - عنه، عن عثمان بن عيسى، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي عبد عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) كان في سفر يسير على ناقة له، إذ نزل فسجد خمس سجدات، فلما أن ركب قالوا يا رسول اللّه إنا رأيناك صنعت شيئاً لم تصنعه؟ فقال نعم استقبلني جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) فبشرني ببشارات من اللّه عزّ وجلّ، فسجدت اللّه شكراً لكلّ بشرى سجدة ٢.

25 - عنه، عن عثمان بن عيسى عن يونس بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا ذكر أحدكم نعمة اللّه عزّ وجلّ فليضع خدَّه على التراب شكراً للّه، فإن كان راكباً فلينزل فليضع خدَّه على التراب، وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة ٣ فليضع خدّه على قَرَبُوسه ٤ وإن لم يقدر فليضع خدَّه على كفّه، ثمّ ليحمد اللّه على ما أنعم اللّه عليه٥.

26 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن عطية، عن هشام بن أحمر قال : كنت أسير مع أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) في بعض أطراف المدينة إذ ثنى رجله عن دابته، فخرَّ ساجداً، فأطال وأطال، ثمّ رفع رأسه وركب دابته. فقلت: جعلت فداك قد أطلت السجود؟ فقال : إنني ذكرت نعمة أنعم اللّه بها علي فأحببت أن أشكر ربي.

27 – عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبد اللّه صاحب السابري فيما أعلم أو ٦ غيره، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : فيما أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) يا موسى : أشكرني حق شكري فقال يا ربّ وكيف أشكرك حق شكرك وليس من شكر أشكرك به إلّا وأنت أنعمت به علي ؟ قال : يا موسى الآن شكرتني حين علمت أنَّ ذلك منّي ٧.

(١)1- هذا يدل على أن الشكر اللساني هو درجة من الشكر بقرينة عدم إسماعهم.
(٢)2- فيه إشارة إلى أن ما حمله جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) إليه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) كان خمس بشارات بخمس نعم.
(٣)3- أي لئلا يكون في نزوله وسجوده إمام النّاس موضع تهمة أو مظلة طلب سمعة أو شبهة رياء. أو أن المعنى هو استلزام نزوله الإشارة بالبنان إليه لفعله شيئاً قد يكون مستهجنا عند النّاس فيدفعهم إلى التساؤل عن الغرض من فعله فيوجب اشتهاره وقد يؤدي إلى ما يوجب حبط عمله بينه وبين نفسه.
(٤)4- القَرَبوس جنو السِّرْج، ولكل سَرْج فَرَبوسان.
(٥)5- وهذا الحديث يدل على استحباب سجود الشكر عند تجدد النعمة أو تذكرها فوراً أو مع الإمكان، وبقدره ويدل أيضاً على استحباب حمد اللّه فيها.
(٦)6- الترديد من الراوي.
(٧)7- هذا يشير إلى شكر القلب وهو معرفة أن النعمة من اللّه.

:  · /kafi/2/105/