Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٠٣

لَهُ مُقْرِنِينَ) ١. ومنه قوله تعالى : (رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ) ٢. وقوله : (رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) ٣.

13 - محمّد بن يحيى، عن بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن معمر بن خلاد قال : سمعت أبا الحسن صلوات اللّه عليه يقول : من حمد اللّه على النعمة فقد شكره وكان الحمد ٤ أفضل [من] تلك النعمة.

14 - محمّد بن يحيى، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال لي : ما أنعم اللّه على عبد بنعمة صغُرَت أو كبُرَت، فقال : الحمد اللّه، إلّا أدّى شكرها.

15 - أبو علي الأشعري عن عيسى بن أيّوب عن عليّ بن مهزيار عن القاسم بن محمّد، عن إسماعيل بن أبي الحسن، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من أنعم اللّه عليه بنعمة فعرفها بقلبه فقد أدّى شكرها.

16 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ الرّجل منكم ليشرب الشّربة من الماء فيوجب اللّه له بها الجنّة، ثمّ قال : إنّه ليأخذ الإناء فيضعه على فيه فيسمي ٥ ثمّ يشرب فينحيه وهو يشتهيه فيحمد اللّه،ثمّ يعود فيشرب، ثمّ ينحيه فيحمد اللّه، ثمّ يعود فيشرب، ثمّ ينحيه فيحمد اللّه، فيوجب اللّه عزّ وجلّ بها له الجنّة.

17 - ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إني سألت اللّه عزّ وجلّ أن يرزقني مالاً فرزقني، وإني سألت اللّه أن يرزقني ولداً فرزقني ولداً، وسألته أن يرزقني داراً فرزقني، وقد خفت أن يكون ذلك استدراجاً ٦، فقال : أما

(١)1- الزخرف/ 13 ومُقرنين : أي مطبقين ضابطين. وهذا شكر لنعمة الراحلة أو السفينة أو وسيلة الانتقال وكذا شكر الانتقال إلى دار أو دخوله إليه أن يقول مضمون الآيتين التاليتين.
(٢)2- المؤمنون/ 29.
(٣)3- الإسراء / 80 وإيراد الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) لكل هذه الآيات في مقام الجواب عن سؤال كيف يكون العبد شاكراً، يدل على أن معرفة كون النعمة من اللّه وتلفظه بما يدل على ذلك يسلكه في عِداد الشاكرين للنعمة.
(٤)4- أي توفيق اللّه له ليحمده في حد ذاته نعمة أعظم من الأولى، والالتفات إلى ذلك أيضاً في حد ذاته نعمة تحتاج إلى شكر وهكذا ولذا لا يمكن أن يؤدى اللّه حقيقة شكره سبحانه.
(٥)5- أي يذكر اسم اللّه سبحانه.
(٦)6- الاستدراج في اللغة الخديعة والاستدراج منه سبحانه معناه أن يجدد للعبد نعمة كلما ارتكب خطيئة حتّى ينسى الاستغفار. أو أن يمهله فلا يأخذه بخطاياه ومعاصيه أخذاً سريعاً ويذره في غفلته.

:  · /kafi/2/103/