3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن جعفر بن محمّد البغدادي، عن عبد اللّه بن إسحاق الجعفري، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : مكتوب في التوراة : أشكر من أنعم عليك وأنْعِم على من شكرك، فإنّه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، الشكر زيادة في النعم وأمان من الغِيَر ١.
4 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن عليّ، عن علي ابن أسباط، عن يعقوب بن سالم عن رجل عن [أبي جعفر أو ] ٢ أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : المعافى الشاكر له من الأجر ما للمبتلى الصابر ؛ والمعطى الشاكر له من الأجر كالمحروم القانع ٣.
5 - عنه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن فضل البقباق قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) ٤. قال : الّذي أنعم عليك بما فضّلك وأعطاك وأحسن إليك، ثمّ قال : فحدَّثَ ٥ بدينه ٦ وما أعطاه اللّه وما أنعم به عليه ٧.
6 - حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) عند عائشة ليلتها، فقالت: يا رسول اللّه لِمَ تُتعب نفسك ٨ وقد غفر اللّه لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخّر ٩). فقال : يا عائشة ألا أكون
(١)1- أي من تغير الحال من النعمة إلى النقمة ومن الغنى إلى الفقر ومن الصحة إلى المرض الخ.
(٢)2- الترديد من الراوي.
(٣)3- الشكر باللسان أن يحمد اللّه، وبالقلب أن يرى النعمة من اللّه. وبالجوارح أن يصرفها في طاعة اللّه ويستفاد من الأخبار الآتية [ والأخبار المتقدمة ] إن لكل منها أجراً ومزيداً وإن كان للمجموع مزيد أجر ومزيد الوافي ج 67/3.
(٤)4- الضحى / 11.
(٥)5- أي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ).
(٦)6- أي بلّغ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) دين اللّه كاملاً بعقيدته وشريعته وآدابه وأخلاقه وأحكامه.
(٧)7- أي حدّث (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بما أعطاه اللّه من مقام النبوَّة وما يستلزمه من العظمة والكرامة في الدارين وما أفاض عليه من النعم الدنيوية والأخروية.
(٨)8- أي بالتهجد وقيام الليل للعبادة.
(٩)9- لقد ذكر العلماء لتوجيه نسبة الذنب إليه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) مع أنّه معصوم لا تصدر عنه معصية عدة وجوه : أحدها: ليغفر لك اللّه ما تقدم من ذنب أمتك وما تأخر بشفاعتك وإضافة ذنوب أمته إليه للاتصال والسبب بينه وبينها. وأراد بذكر التقدم والتأخر ما تقدم زمانه وما تأخر. الثاني : ما ذكره المرتضى (رضیَ اللّهُ عنهُ) : إن الذنب مصدر والمصدر يجوز إضافته إلى الفاعل والمفعول معاً فيكون هنا مضافاً إلى المفعول والمراد: ما تقدم في ذنبهم إليك من منعهم إياك من مكة وصدهم لك عن المسجد الحرام ويكون معنى المغفرة على هذا الإزالة والنسخ لأحكام أعدائه المشركين فيما بعد ولذلك جعله جزاء على جهاده... الخ فراجع هذين الوجهين مع بقية الوجوه في مجمع البيان للطبرسي (رضیَ اللّهُ عنهُ) المجلد الخامس ص / 110 - 111.