Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٠٠

23 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال : قلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يرحمك اللّه ما الصبر الجميل ؟ قال : ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى النّاس ١.

24 - حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي النعمان، عن أبي عبد اللّه أو ٢ أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من لا يُعد الصبر لنوائب الدهر يعجز.

25 - أبو علي الأشعري عن معلى بن محمّد، عن الوشّاء، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنا صُبر ٣ وشيعتنا أصبر منا، قلت: جعلت فداك كيف صار شيعتكم أصبر منكم ؟ قال : لأنا نصبر على ما نعلم وشيعتنا يصبرون على ما لا يعلمون ٤.

باب الشكر

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «الطاعم ٥ الشاكر له من الأجر كأجر الصائم المحتسب ٦؛ والمعافى الشاكر له من الأجر كأجر المبتلى الصابر ؛ والمعطى الشاكر له من الأجر كأجر المحروم القانع ٧».

2 - وبهذا الإسناد قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ما فتح اللّه على عبد باب شكر فخزن عنه ٨ باب الزيادة».

(١)1- أي أن شكواه تكون إلى اللّه وحده. ولكن ورد في بعض أقوال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما يفيد أن الشكوى إلى المؤمن هي بمثابة الشكوى إلى اللّه.
(٢)2- الترديد من الراوي.
(٣)3- جمع صابر.
(٤)4- ذكر العلامة المجلسي (رضیَ اللّهُ عنهُ) في مرآته 144/8 لهذا القول عدة وجوه، وما هو الأظهر عنده منها : إنا نصبر على ما نعلم وقوعه قبل وقوعه وهذا ممّا يهون المصيبة، وشيعتنا تنزل عليهم المصائب فجأة مع عدم علمهم بها قبل وقوعها فهي عليهم أشد.
(٥)5- الطاعم، يطلق على باذل الطعام أي المُطْعِم. كما يطلق على الأكل للطعام أيضاً.
(٦)6- أي الّذي يقصد بعمله وجه اللّه برجاء أن يحتسبه له في صحيفة أعماله.
(٧)7- أي الممنوع عن العطاء الراضي بحاله.
(٨)8- أي منع عنه.

:  · /kafi/2/100/