Misbah Library
أصول الكافي 2 ٩٩

19 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبان بن أبي مسافر، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ: (يا أيّها الّذين آمنوا اصبروا وصابروا) ١. قال: اصبروا على المصائب.

وفي رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : صابروا على المصائب ٢.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسي، عن عليّ بن محمّد بن أبي جميلة، عن جده أبي جميلة عن بعض أصحابه قال: لولا أن الصبر خُلق قبل البلاء لتفطّر ٣ المؤمن كما تتفطر البيضة على الصفا ٤.

21 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار وعبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): قال اللّه عزّ وجلّ : (إنّي جعلت الدُّنيا بين عبادي قرضاً ٥، فمن أقرضني منها قرضاً أعطيته بكلّ واحدة عشراً إلى سبعمائة ضعف وما شئت من ذلك؛ ومن لم يقرضني منها قرضاً فأخذت منه شيئاً قسراً [فصبر]، أعطيته ثلاث خصال، لو أعطيتُ واحدةً منهنَّ ملائكتي لرضوا بها منّي)، قال : ثمّ تلا أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قول اللّه عزّ وجلّ : (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ) فهذه واحدة من ثلاث خصال (وَرَحْمَةٌ (اثنتان) وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) ٦ ثلاث ثمّ قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : هذا لمن أخذ اللّه منه هذا لمن أخذ اللّه منه شيئاً قسراً ٧.

22 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ وعليّ بن محمّد القاساني، عن القاسم بن القاسم بن محمّد، عن سلیمان بن داود عن يحيى بن آدم عن شريك، عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : مرءة الصبر في حال الحاجة والفاقة والتعفّف ٨ والغنى٩ أكثر من مروّة الإعطاء

(١)1- آل عمران/ 200.
(٢)2- وقد مرّ ضمن الحديثين رقم (2) من باب أداء الفرائض وكذا في الحديث (3) من نفس الباب عن أبي السفاتج وفيه (وصابروا على المصائب)، «ولا تنافي بينها فإن للآيات معاني شتى ظهراً وبطنا» مرآة المجلسي 140/8.
(٣)3- أي تشقق.
(٤)4- الصفا الحجر الأملس.
(٥)5- أي أعطيتهم مقسوماً بينهم ليقرضوني فأعوضهم أضعافها لا يمسكوا عليها، مرآة المجلسي 141/8.
(٦)6- البقرة/ 156 - 157 ومعنى: صلوات من ربهم : أي مغفرة منه، وقيل : بركات من ربهم.
(٧)7- أي أن من بذل عن طيب نفس له أعظم ممّا ذكر وأكبر.
(٨)8- ترك المسئلة مع الحاجة والفقر.
(٩)9- في بعض النسخ (والعَنا) أي التعب.

:  · /kafi/2/99/