Misbah Library
أصول الكافي 1 ٩٩

2 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن نوح بن شعيب النيسابوري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدّهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عروة بن أخي شعيب العقرقوفيّ ١ عن شعيب عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : كان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : يا طالب العلم إن العلم ذو فضائل كثيرة فرأسه التواضع وعينه البراءة من الحسد، وأذنه الفهم، ولسانه الصدق، وحفظه الفحص، وقلبه حسن النية، وعقله معرفة الأشياء والأمور، ويده الرّحمة، ورجله زيارة العلماء، وهمته السلامة، وحكمته الورع، ومستقره النجاة، وقائده العافية ومركبه الوفاء، وسلاحه لين الكلمة ٢، وسيفه الرّضا، وقوسه المداراة، وجيشه محاورة العلماء، وماله الأدب، وذخيرته اجتناب الذُّنوب، وزاده المعروف، وماؤه ٣ الموادعة، ودليله الهدى ورفيقه محبّة الأخيار.

٣ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ): نعم وزير الإيمان ٤ العلم، ونعم وزير العلم الحلم، ونعم وزير الحلم الرّفق، ونعم وزير الرّفق الصبر.

٤ - عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن آبائه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : جاء رجل إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فقال : يا رسول اللّه ما العلم؟ قال: «الإنصات» ٥، قال : ثمَّ مه ؟ قال : «الاستماع»، قال : ثمَّ مه ؟

(١)1- ورد في كتاب التهذيب للشيخ الطوسي (رضیَ اللّهُ عنهُ) روايات عن عروة ابن أخت شعيب (لا ابن أخ) وذلك في باب الصيد وباب من الصلاة المرغب فيها في آخر كتاب الصلاة، وفي الكافي في باب الصلاة في طلب الرزق مع التنصيص بعبارة (عن خاله) وهذا ما جعل الأردبيلي (رضیَ اللّهُ عنهُ) في جامع الرواة ج ١ / ٤٠٠ يستظهر أن التعبير ب_ (ابن أخ) اشتباه من الرواة فراجع.
(٢)2- «إنما شبه لين الكلمة بالسلاح وهو آلة الحرب مثل الدرع والسنان والسهام ونحوها لأن كلا منهما يدفع عن صاحبه سورة المكاره وشر العدو أما الأوّل فبالرفق والاستمالة وأما الثاني فبالهيبة والاستطالة» المازندراني ج ٢/ ٢٠٨ – 209.
(٣)3- في بعض النسخ «ومأواه».
(٤)4- «المراد بالإيمان التصديق بإلهيته سبحانه ووحدانيته وصفاته الكمالية وبالرسول وبما جاء به» مرآة العقول للمجلسي ١٥٨/١.
(٥)5- السكوت والاستماع للحديث، ونَصَتَ لغة فيه ولكن أنصت أفصح. وهو فعل متعد بالحرف فيقال: أنصت الرَّجل للقارىء وقد يحذف الحرف فينصب المفعول وقد أنشد ابن السكيت على ذلك قول الشاعر: إذا قالت حذام فأن_ص_ت_وه_ا***...................... ویروی: فصدقوها بدل فأنصتوها.

:  · /kafi/1/99/