قال: «الحفظ»، قال : ثمَّ مه ؟ قال : «العمل به»، قال: ثمَّ مه ١ يا رسول اللّه؟ قال: «نشره».
٥ - عليّ بن إبراهيم رفعه إلى أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم : صنف يطلبه للجهل والمراء، وصنف يطلبه للإستطالة والختل ٢، وصنف يطلبه للفقه والعقل، فصاحب الجهل والمراء مؤذ ممارٍ متعرّض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم وصفة الحلم قد تسربل بالخشوع وتخلّى من الورع، فدقّ اللّه من هذا خيشومه ٣، وقطع منه حيزومه ٤. وصاحب الاستطالة والخَتَل، ذو خبّ ٥ وملّق٦، يستطيل على مثله من أشباهه، ويتواضع للأغنياء من دونه، فهو لحلوائهم هاضم، ولدينه حاطم٧، فأعمى اللّه على هذا خبره، وقطع من آثار العلماء أثره، وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر، قد تحنّك في برنسه ٨، وقام الليل في جندِسه ٩، يعمل ويخشى وجلا داعياً مشفقاً، مقبلاً على شأنه، عارفاً بأهل زمانه مستوحشاً من أوثق إخوانه فشدَّ اللّه من هذا أركانه ١٠، وأعطاه يوم القيامة أمانه.
وحدَّثني به محمّد بن محمود أبو عبد اللّه ١١ القزويني عن عدَّة من أصحابنا منهم جعفر بن محمّد ١٢ الصيقل بقزوين عن أحمد بن عيسى العلوي، عن عباد بن صهيب البصريّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ).
:
· /kafi/1/100/