Misbah Library
أصول الكافي 1 ٩٧

لم يكن له في الآخرة نصيب ومن أراد به خير الآخرة أعطاه اللّه خير الدنيا والآخرة.

عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد الأصبهاني، عن المنقري ١، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من أراد الحديث لمنفعة الدُّنيا لم يكن له في الآخرة نصيب.

٤ - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن القاسم عن المنقري، عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا رأيتم العالم محباً لدنياه فاتهموه على دينكم، فإنَّ كلّ محبّ لشيء يحوط ٢ ما أحب. وقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : «أوحى اللّه إلى داود (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لا تجعل بيني وبينك عالماً مفتوناً بالدُّنيا فيصدك عن طريق محبتي، فإنَّ أولئك قطاع طريق عبادي المريدين، إنَّ أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي عن قلوبهم».

5 - علي ٣، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ): «الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدُّنيا. قيل يا رسول اللّه : وما دخولهم. في الدُّنيا؟ قال : اتباع السلطان ٤ فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم».

٦ - محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي ابن عبد اللّه عمَّن حدَّثه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من طلب العلم ليباهي ٥ به العلماء، أو يماري٦ به السفهاء، أو يصرف به وجوه النّاس إليه ٧، فليتبوء مقعده من النار، إنَّ الرئاسة لا تصلح إلّا لأهلها ٨.

١٥ - باب لزوم الحجّة على العالم وتشديد الأمر عليه

1 - عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقريّ، عن

(١)1- واسمه سلیمان بن داود.
(٢)2- أي يحفظه ويرعاه.
(٣)3- أي ابن إبراهيم.
(٤)4- أي الركون إلى الظالمين وإعانتهم في سلطانهم ليدوم فيستمر الظلم لعباد اللّه.
(٥)5- أي ليفاخرهم ويستطيل عليهم بعلمه.
(٦)6- أي ليجادل به الجهال الّذين لا فهم لديهم ولا معرفة.
(٧)7- هذا كناية عن طلب الجاه عندهم والرئاسة عليهم.
(٨)8- وهم أهل العلم الرباني والمعرفة الإلهية الحقيقية الّذين يخشون اللّه حق خشيته، ولا يريدون بعلمهم طلباً وبذلاً إلى وجهه، ولا يريدون علوا في الأرض ولا فساداً.

:  · /kafi/1/97/