Misbah Library
أصول الكافي 1 ٩٦

على هذا الجاهل المتحيّر ١ في جهله وكلاهما حائر بائر ٢، لا ترتابوا فتشكّوا، ولا تشكوا فتكفروا، ولا ترخصوا لأنفسكم فتدهنوا ٣، ولا تدهنوا في الحقّ فتخسروا، وإن من الحقّ أن تفقهوا، ومن الفقه أن لا تغتروا ٤، وإنَّ أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه، وأغشكم لنفسه أعصاكم لربه، ومن يطع اللّه يأمن ويستبشر، ومن يعص اللّه يخب ويندم.

٧ - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه، عمَّن ذكره عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إذا سمعتم العلم فاستعملوه، ولتسع قلوبكم، فإنَّ العلم إذا كثر في قلب رجل لا يحتمله ٥ قدر الشيطان عليه، فإذا خاصمكم الشيطان فأقبلوا عليه بما تعرفون، فإن كيد الشيطان كان ضعيفاً، فقلت : وما الّذي نعرفه ؟ قال خاصموه بما ظهر لكم من قدرة اللّه عزّ وجلّ.

14 - باب المستأكل بعلمه والمباهي به

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ؛ وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : «منهومان لا يشبعان ٦ طالب دنيا وطالب علم، فمن اقتصر من الدُّنيا على ما أحل اللّه له سلم، ومن تناولها من غير حلّها ٧ هلك، إلّا أن يتوب أو يراجع ٨، ومن أخذ العلم من أهله وعمل بعلمه نجا، ومن أراد به الدنيا فهي حظُّه».

2 - الحسين بن محمّد بن عامر، عن معلىّ بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة ٩، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من أراد الحديث لمنفعة الدُّنيا

(١)1- المتردد الّذي لا يهتدي إلى مقصوده.
(٢)2- أي مالك.
(٣)3- أي فتتساهلوا في أمر دينكم فيزين الشيطان لها فعل المعاصي فتغشوها بغش الشيطان الغرور لكم.
(٤)4- أي بعلمكم أو عملكم لأن الغرور محبط للعمل ما حق للعلم.
(٥)5- أي يعجز عن احتماله واحتمال ما يتبعه من العمل ويتحير فيه المازندراني ١٨٣/٢.
(٦)6- المنهوم الشره والمفرط في شهوة الطعام فهو لا يشبع ولا تتملىء عينه منه.
(٧)7- أي من غير الوجوه والسبل التي أحل اللّه له أن يتكسب بها.
(٨)8- «أي إلى من ظلمه ويرضيه إن وقع الظلم في حق النّاس» المازندراني ١٨٦/٢.
(٩)9- واسمه سالم بن مكرم الجمّال.

:  · /kafi/1/96/