Misbah Library
أصول الكافي 1 ٩٥

جابر، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال العلم مقرون إلى العمل، فمن علم عمل، ومن عمل علم والعلم يهتف ١ بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل عنه ٢.

٣ - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن محمّد القاساني، - عمّن ذكره، عن عبد اللّه بن القاسم الجعفري، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ العالم إذا لم بعمل بعلمه زلّت موعظته عن القلوب كما يزلّ المطر عن الصفا ٣.

٤ - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري ٤، عن عليّ بن هاشم بن البريد، عن أبيه قال: جاء رجل إلى عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فسأله عن مسائل فأجاب. ثمَّ عاد ليسأل عن مثلها فقال عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مكتوب في الإنجيل : لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ولما تعملوا بما علمتم، فإنَّ العلم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه إلّا كفراً، ولم يزدد من اللّه إلّا بُعْداً.

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت له : بمَ يُعرف الناجي ٥؟ قال : من كان فعله لقوله موافقاً فأثبت ٦ له الشهادة ٧، ومن لم يكن فعله لقوله موافقاً فإنما ذلك مُسْتَوْدَع ٨.

٦ - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه، رفعه قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلام له خطب به على المنبر أيّها النّاس إذا علمتم فاعملوا بما علمتم لعلكم تهتدون، إنَّ العالم العامل بغيره ٩ كالجاهل الحائر الّذي لا يستفيق عن جهله، بل قد رأيت أنَّ الحجّة عليه اعظم والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ ١٠ من علمه، منها ١١

(١)1- «الهتف الصوت والدعاء وهتافه به استدعاؤه له، وارتحاله عنه نسيانه وانمحاؤه عن:ه الوافي ٥٠/١.
(٢)2- «الهتف الصوت والدعاء وهتافه به استدعاؤه له، وارتحاله عنه نسيانه وانمحاؤه عن:ه الوافي ٥٠/١.
(٣)3- جمع الصفاة، والصفا أحد مشاعر الحج يقابلها المروَّة، ومعنى الصفا الصخرة الملساء التي لا تنبت، فكما أن الصفا لا تصلح للزرع ولا تثمر الكلا فكذلك موعظة العالم التارك لعلمه لا تؤثر في قلوب سامعيه.
(٤)4- واسمه سلیمان بن داود.
(٥)5- أي الناجي في الدنيا من سبيل الضلالة وفي الآخرة من العذاب المازندراني 171/2.
(٦)6- «إما بصيغة الماضي المجهول أو المعلوم أو المستقبل أو الأمر» الوافي ٥١/١.
(٧)7- أي بالنجاة في الدارين.
(٨)8- «أي إيمانه غير مثبت في قلبه بل يزول بأدنى شبهة» الوافي ٥١/١.
(٩)9- أي بغير علمه.
(١٠)10- أي المتجرد.
(١١)11- أي الحسرة.

:  · /kafi/1/95/