Misbah Library
أصول الكافي 1 ٩٢

عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قال لي أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إيّاك وخصلتين ففيهما هلك من هلك : إيّاك أن تفتي النّاس برأيك أو تدين بما لا تعلم.

٣ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من أفتى النّاس بغير علم ١ ولا هدى ٢ لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه.

٤ - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أبان الأحمر، عن زياد بن أبي رجاء، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا اللّه أعلم إن الرَّجل لينتزع الآية من القرآن ٣ يخرُّ ٤ فيها ٥ أبعد ما بين السماء والأرض.

٥ - محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : للعالم إذا سئل عن شيء وهو لا يعلمه أن يقول: اللّه أعلم، وليس لغير العالم أن يقول ذلك ٦.

٦ - عليّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن حماد بن عيسى، عن حریز بن عبد اللّه عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا سُئل الرَّجل منكم عما لا يعلم فليقل : لا أدري. ولا يقل: اللّه أعلم فيوقع في قلب صاحبه شكا ٧. وإذا قال المسؤول لا أدري، فلا يتهمه السائل٨.

7 - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن عليّ بن أسباط، عن جعفر بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان٩، عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما حقُّ اللّه

(١)1- المراد بالعلم هنا العلم اللدني الّذي أعطي للمعصوم (عَلَيهِم السَّلَامُ) نبياً كان أو إماماً من اللّه سبحانه.
(٢)2- وهو ما يؤخذ عنهم (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويكتسب منهم (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٣)3- أي استخراجها منه للاستدلال بها على المقصود الوافي.
(٤)4- أي يسقط ويهوي.
(٥)5- أي في تفسيرها، وذلك فيما إذا كان جاهلاً بالقرآن ولمعانيه وظواهره وبواطنه وغير ذلك من متعلقاته، ولم يرجع في علمه إلى الراسخين في العلم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وإنما إلى رأيه الممتزج بهواه.
(٦)6- وذلك لأن مقتضى صيغة التفضيل أن يكون للمفضّل عليه شركة فيما فيه الفضل وليس للجاهل ذلك وأما العالم فلما كان له نصيب من جنس العلم صح له القول وإن كان حكمه حكم الجاهل فيما سُئل عنه الوافي للفيض 1 / 68.
(٧)7- أي الشك في علمه وجهله فيحتمل علمه لأن قول اللّه أعلم من ديدن العالم مع أنّه جاهل بجواب تلك المسئلة.
(٨)8- أي بالجهل، لأن قول لا أدري نصف العلم كما هو معروف. أو ثلثه.
(٩)9- المراد به أبان بن عثمان أو أبان بن تغلب وكل منهما موثق.

:  · /kafi/1/92/