Misbah Library
أصول الكافي 1 ٩١

إنَّ اللّه لم يأخذ على الجهّال عهداً بطلب العلم، حتّى أخذ على العلماء عهداً ببذل العلم للجهال، لأن العلم كان قبل الجهل ١.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، ومحمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الآية: (ولا تصغر خدَّك للناس ٢) قال : ليكن النّاس عندك في العلم سواء.

٣ - وبهذا الإسناد، عن أبيه، عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: زكاة العلم أن تعلمه عباد اللّه.

٤ - عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى بن عُبيد، عن يونس بن عبد الرحمن عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قام عيسى بن مريم (عَلَيهِ السَّلَامُ) خطيباً في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لا تحدّثوا الجُهّال ٣ بالحكمة فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم.

١١ - باب النهي عن القول بغير علم

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد وعبد اللّه ابني محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن مفضّل بن يزيد قال : قال [لي] أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ): أنهاك عن خصلتين فيهما هلاك الرجال أنهاك أن تدين اللّه بالباطل ٤، وتفتي النّاس بما لا تعلم.

2 - عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن

(١)1- «هذا دليل على سبق أخذ العهد على العالم ببذل العلم على أخذ العهد على الجاهل بطلبه» وقد ذكرت وجوه لكون العلم قبل الجهل منها : «إن اللّه سبحانه كان قبل كلّ شيء والعلم عين ذاته فطبيعة العلم متقدمة على طبيعة الجهل» ومنها : «إن العلم غاية الخلق والغاية متقدمة على ذي الغاية لأنها سبب له» وقد يقال بأن العلم أشرف فتقدمه على الجهل بالشرف والرتبة. فراجع ذلك وغيره في مرآة العقول للمجلسي 133/1 - ١٣٤. والوافي للفيض ٦٧/١.
(٢)2- لقمان/ 18.
(٣)3- الجهال جمع جاهل والجهل عدم العلم. وقد يراد بهم هنا من لا أهلية لديهم لتقبل الحكمة إما لتكبرهم عليها واغترارهم بأنفسهم أو لقصور إدراكاتهم عن استيعابها أو للتقصير في حفظها ورعايتها فتذهب هدراً. ويقابلهم أهل الحكمة.
(٤)4- أي أن تتعبده بغير المحق من الدّين الّذي ارتضاه الخلق وهو الإسلام فتعتقد في مبدئك ومعادك خلاف ما جاء به وتعمل وفق ما سوّلت لك نفسك وصورت لك أوهامك خلاف ما قاله سبحانه.

:  · /kafi/1/91/